فهرس الكتاب
من عظيم فضل الجهاد، أن الله تبارك وتعالى جعله من أفضل أعمال الإسلام بعد الإيمان به جل وعلا وبرسوله صلى الله عليه وسلم، فهو أفضل الأعمال الصالحة التي يمكن أن يتطلع إليها مسلم، لينال عظيم أجرها، وكبير ثوابها.
ولا أدري أين ذهبت عقول من يريد حرمان الأمة من القيام بأفضل الأعمال وأزكاها.
تارة بإنكار الجهاد، وتارة بالهجوم الشنيع على المجاهدين وتسفيه سعيهم بل وتجريمه، وتارة بتدمير عقيدة الولاء والبراء وإعلان محبة اليهود والنصارى وغيرهم من أعداء الله، وموالاتهم وتحريم الجهاد ضدهم!!!
ولم يكن ذهاب هذه العقول .. وفسادها .. إلا بسبب ضياع الإيمان أولًا من القلوب .. فقلة الإيمان أو انعدامه .. هو سبب كل فساد في الدنيا والآخرة
وهذه طائفة من حديث البشير النذير تبين أفضلية الجهاد، وتقديمه على غيره من الأعمال الصالحة التي يبتغي بها المرء وجه الله ورضاه وجنته.
وفيها بيان أن الجهاد هو أفضل الأعمال الصالحة على الإطلاق وأحبها إلى الله تبارك وتعالى وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم سيد المجاهدين.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه:
(( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: حَجٌّ مَبْرُورٌ ) ) [1] .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ:
(( سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ وَأَيُّ الأَعْمَالِ خَيْرٌ؟ قَالَ إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَنَامُ الْعَمَلِ، قَالَ ثُمَّ: أَيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: حَجٌّ مَبْرُورٌ ) ) [2] .
وعن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قال:
(1) رواه البخاري في كتاب الإيمان باب من قال إن الإيمان هو العمل (26) ، ومسلم في الإيمان (83) والترمذي في فضائل الجهاد (1582) ، والنسائي في مناسك الحج (2577) ، وأحمد في باقي مسند المكثرين (7198) ، والدارمي في الجهاد (2286) .
(2) المصادر السابقة.، ورواه ابن حبان في صحيحه (4598)