فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 890

(( جَاءَ جِبْرِيلُ أَوْ مَلَكٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا تَعُدُّونَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا فِيكُمْ؟ قَالُوا: خِيَارَنَا، قَالَ: كَذَلِكَ هُمْ عِنْدَنَا خِيَارُ الْمَلائِكَةِ ) ) [1]

قال تعالى:

(( لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا، دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) ) [2]

أراد بالقاعدين هاهنا أولي الضرر، فضّل الله المجاهدين عليهم درجةً لأن المجاهد باشر الجهاد مع النِّية وأولو الضرر كانت لهم نيةٌ ولكنّهم لم يباشروا

(( دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) )قال ابن محيريز في هذه الآية: هي سبعون درجة ما بين كل درجتين عدو الفرس الجواد المضمَّر سبعين خريفا.

وقيل: الدرجات هي الإسلام والجهاد والهجرة والشهادة فازَ بها المجاهدون. [3]

فأهل الجهاد هم أفضل الناس، ولذلك كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هم أفضل البشر على الإطلاق بعد الأنبياء لجهادهم وصبرهم مع رسول الله عليه الصلاة والسلام، وبها يسبقون الناس إلى الجنة، فأول الناس دخولًا إلى الجنة هم الذين بذلوا المال والمهج وتركوا الدنيا وراء ظهورهم لم يأبهوا لها، فهاجروا إلى الله ورسوله، وجاهدوا في سبيل الله لإعلاء كلمة الله تعالى، فجزاهم ربهم بعد الرضا والرضوان، جنات عرضها السماوات والأرض يدخلونها قبل غيرهم.

عن عبدالله بن عمرو قَالَ:

(1) رواه ابن ماجه في المقدمة باب فضل أهل بدر (156) ، وأحمد (15260) ، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، والخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي (1902)

(2) النساء (95 - 96)

(3) تفسير البغوي (2/ 271)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت