فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 890

والجهاد ينجي من الهم والغم

أخبر الله تعالى أن للجنة أبوابًا، وبينَّ صلى الله عليه وسلم أنها ثمانية، وكل باب منهم يختص بعمل من أعمال الإسلام، ومن هذه الأبواب"باب الجهاد"لا يدخل منه إلا المجاهدون في سبيل الله تعالى.

عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( جَاهِدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُنَجِّي اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِهِ مِنْ الْهَمِّ وَالْغَمِّ ) ) [1]

فالجهاد باب من أبواب الجنة يدخل منه المجاهدون خاصة، كما أنه نجاة من الهم والغم لمن أراد منهما النجاة .. فمن أراد الخلاص من غم الدنيا وهمها وما فيها من ضنك وكرب فعليه بالجهاد فهو سبيل السعادة من الشقاء.

قال محمد بن الحسين: هذه الأحاديث تبعث العقلاء على الرباط في سبيل الله، وعلى الجهاد، وعلى النفقة في سبيل الله، وعلى الغدو والرواح في سبيل الله قال النبي صلى الله عليه وسلم: «غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها» [2]

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ نُودِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلَى مَنْ دُعِيَ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ، فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ كُلِّهَا؟ قَالَ: نَعَمْ وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ ) ) [3]

(1) رواه أحمد في مسند الأنصار حديث عبادة رضي الله عنه (21624) ، والطيالسي عن أبي أمامة وصححه الألباني في صحيح الجامع (4063) .

(2) الأربعون حديثًا للآجري (37)

(3) رواه البخاري في الصوم باب الريان للصائمين (1897) ، ومسلم في الزكاة (1706) ، والترمذي في المناقب (3607) ، والنسائي في الجهاد (3133) ، وأحمد (7134) ، ومالك في الجهاد (892)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت