فهرس الكتاب
وجوب الجنة لمن جاهد في سبيل الله
عن أبي المنذر:
(( أن رجلا جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن فلانًا هلك فصل عليه، فقال عمر: إنه فاجر فلا تصل عليه، فقال الرجل: يا رسول الله ألم تر الليلة التي أصبحت فيها في الحرس فإنه كان فيهم، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى عليه ثم تبعه حتى جاء قبره، فقعد حتى إذا فرغ منه حثا عليه ثلاث حثيات ثم قال: تثني عليك الناس سوءًا وأثني عليك خيرًا، فقال عمر: وما ذاك يا رسول الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعنا منك يا ابن الخطاب من جاهد في سبيل الله وجبت له الجنة ) ) [1]
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
(( مَرَّ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِعْبٍ فِيهِ عُيَيْنَةٌ مِنْ مَاءٍ عَذْبَةٌ فَأَعْجَبَتْهُ لِطِيبِهَا، فَقَالَ: لَوْ اعْتَزَلْتُ النَّاسَ فَأَقَمْتُ فِي هَذَا الشِّعْبِ وَلَنْ أَفْعَلَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: لا تَفْعَلْ فَإِنَّ مُقَامَ أَحَدِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاتِهِ فِي بَيْتِهِ سَبْعِينَ عَامًا، أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ، وَيُدْخِلَكُمْ الْجَنَّةَ، اغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ) ) [2]
(مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الْفُوَاقُ كَغُرَابٍ هُوَ مَا بَيْنَ الْحَلْبَتَيْنِ مِنْ الْوَقْتِ وَيُفْتَحُ , أَوْ مَا بَيْنَ فَتْحِ يَدِك وَقَبْضِهَا عَلَى الضَّرْعِ اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ: هُوَ مَا بَيْنَ الْحَلْبَتَيْنِ لأَنَّهَا تُحْلَبُ ثُمَّ تُتْرَكُ سَرِيعَةً تُرْضِعُ الْفَصِيلَ لِتُدِرَّ ثُمَّ تُحْلَبَ اِنْتَهَى.
وعن مُعَاذ بْنَ جَبَلٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
(1) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (2/ 299) : رواه الطبراني في الأوسط وفيه يزيد بن ثعلب ولم أعره، وبقية رجاله ثقات.
(2) رواه الترمذي في فضائل الجهاد باب فضل الغدو والرواح في سبيل الله (1574) وحسنه، وأحمد (10367) ، والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي