فهرس الكتاب
(( مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فَوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْقَتْلَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ صَادِقًا ثُمَّ مَاتَ أَوْ قُتِلَ فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ، وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ نُكِبَ نَكْبَةً فَإِنَّهَا تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغْزَرِ مَا كَانَتْ لَوْنُهَا كَالزَّعْفَرَانِ وَرِيحُهَا كَالْمِسْكِ وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَعَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ ) ) [1]
والدرجات العلى في الجنة للمجاهدين
خلق الله تعالى الجنة وجعلها دار كرامته ونعمته التي لا تزول .. أعدها لأهل الإيمان والعمل الصالح .. ثم ميز الله تعالى عباده المجاهدين بالعلو فيها وفي درجاتها .. فأهل الجهاد يرفعهم الله في الدرجات العلى في الجنة
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( يَا أَبَا سَعِيدٍ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسْلامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، فَعَجِبَ لَهَا أَبُو سَعِيدٍ، فَقَالَ: أَعِدْهَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَفَعَلَ، ثُمَّ قَالَ وَأُخْرَى يُرْفَعُ بِهَا الْعَبْدُ مِائَةَ دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، قَالَ وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) ) [2] .
ويظهر من الحديث أن العبد المجاهد يرفعه الله مائة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين منهما كما بين السماء والأرض.
كما يظهر أن هذه الرفعة من نصيب كل مجاهد، جاهد في سبيل الله تعالى، سواء مات في الجهاد أم لا .. فيدخل فيها من مارس الجهاد وإن لم يمت فيه .. والله تعالى أعلم.
(1) رواه النسائي في الجهاد باب ثواب من قاتل في سبيل الله فواق ناقة (3090) ، والترمذي في فضائل الجهاد (1581) ، وأبو داود في الجهاد (2782) ، وابن ماجه في الجهاد (2782) ، وأحمد (21006) ، والدارمي في الجهاد (2287) ، وصححه الألباني في صحيح النسائي.
(2) رواه مسلم في الإمارة باب بيان ما أعده الله تعالى للمجاهد في الجنة (1884) ، والنسائي في الجهاد (3080) ، وأبو داود في الصلاة (1306) .