فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 890

مَا حَوْلَهُ مِنْ الْبَقْلِ وَيَتَخَلَّى مِنْ الدُّنْيَا، ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَنِّي أَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَإِنْ أَذِنَ لِي فَعَلْتُ وَإِلا لَمْ أَفْعَلْ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي مَرَرْتُ بِغَارٍ فِيهِ مَا يَقُوتُنِي مِنْ الْمَاءِ وَالْبَقْلِ فَحَدَّثَتْنِي نَفْسِي بِأَنْ أُقِيمَ فِيهِ وَأَتَخَلَّى مِنْ الدُّنْيَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ بِالْيَهُودِيَّةِ وَلا بِالنَّصْرَانِيَّةِ، وَلَكِنِّي بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَغَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَمُقَامُ أَحَدِكُمْ فِي الصَّفِّ خَيْرٌ مِنْ صَلاتِهِ سِتِّينَ سَنَةً ) ) [1]

وعن الحسن قال:

(( بَعَثَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشًا فِيهِمْ عَبْد اللَّه بْن رَوَاحَة , فَتَأَخَّرَ لِيَشْهَد الصَّلاة مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنْفَقْت مَا فِي الأَرْض مَا أَدْرَكْت فَضْل غَدْوَتهمْ ) ). [2]

كما أن لهذه اللحظات .. لحظات المسير في سبيل الله تعالى .. فضل عظيم وكبير ..

فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( مَنْ رَاحَ رَوْحَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كَانَ لَهُ بِمِثْلِ مَا أَصَابَهُ مِنْ الْغُبَارِ .. مِسْكًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) ) [3]

(من راح روحة في سبيل الله) أي في الجهاد لإعلاء كلمة الدين (كان له بمثل ما أصابه من الغبار) أي غبار التراب (مسكا يوم القيامة) أي يكون ما أعد له يوم القيامة من النعيم قدر ذلك الغبار الذي أصابه في المعركة وفي ذهابه إليها مسكا يتنعم به

أجر الرجوع من الغزو

(1) رواه أحمد (21260) ، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (1302)

(2) قال الحافظ في الفتح (6/ 18) مرسل: رَوَاهُ اِبْن الْمُبَارَك فِي كِتَاب الْجِهَاد مِنْ مُرْسَل الْحَسَن.

(3) رواه ابن ماجه في الجهاد باب الخروج في النفير (2765) ، والضياء، وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت