الصفحة 23 من 92

المرة الثالثة: عند البعثة:

قال ابن حجر:

وثبت شق الصدر أيضًا عند البعثة كما أخرجه أبو نعيم في الدلائل. [1]

وقال في موضع آخر:

وَأَنَّ شَقَّ الصَّدْر وَقَعَ أَيْضًا عِنْد الْبَعْثَة كَمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَده وَأَبُو نُعَيْم وَالْبَيْهَقِيُّ فِي دَلائِل النُّبُوَّة، وَذَكَرَ أَبُو بِشْر الدُّولابِيّ بِسَنَدِهِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى فِي الْمَنَام أَنَّ بَطْنه أُخْرِجَ ثُمَّ أُعِيدَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِخَدِيجَة الْحَدِيث ... [2]

عن عائشة رضي الله عنها:

(( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نذر أن يعتكف شهرًا هو وخديجة بحراء فوافق ذلك شهر رمضان فخرج النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فسمع: السلام عليك فظننتها فجأة الجن فجئت مسرعًا حتى دخلت على خديجة فسجتني ثوبًا وقالت: ما شأنك يا ابن عبد الله؟ فقلت: سمعت: السلام عليك فظننتها فجأة الجن، فقالت: أبشر يا ابن عبد الله فإن السلام خير.

قال: ثم خرجت مرة فإذا بجبريل على الشمس، جناح له بالمشرق وجناح له بالمغرب فهلت منه فجئت مسرعًا فإذا هو بيني وبين الباب فكلمني حتى أنست به ثم وعدني موعدًا فجئت له فأبطأ علي فأردت أن أرجع فإذا أنا به وميكائيل قد سدا الأفق فهبط جبريل وبقي ميكائيل بين السماء والأرض فأخذني جبريل فاستلقاني لحلاوة القفا ثم شق عن قلبي فاستخرجه ثم استخرج منه ما شاء الله أن يستخرج ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم أعاده مكانه ثم لأمه ثم أكفأني كما يكفأ الأديم ثم ختم في ظهري حتى وجدت مس الخاتم في قلبي ثم قال: اقرأ ولم أك قرأت كتابًا قط فلم أجد ما أقرأ ثم قال: اقرأ قلت: ما أقرأ؟ قال: اقرأ باسم ربك الذي خلق حتى انتهى إلى خمس آيات منها، فما نسيت شيئا بعد ثم وزنني برجل فوزنته ثم وزنني بآخر فوزنته حتى وزنني بمائة رجل فقال ميكائيل: تبعته أمته ورب الكعبة فجعلت لا يلقاني حجر ولا شجر إلا قال:

(1) فتح الباري (7/ 244)

(2) (فتح الباري(13/ 489)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت