الصفحة 27 من 92

ومن الفضائل التي يختص بها ماء زمزم

وجوده في البقعة المباركة بأرض الحرم:

فهو عند بيت الله المحرم، وقرب الركن والمقام، والصفا والمروة، فهذا المكان يحج إليه الملايين، ابتغاء ما فيه من أجر وثواب، وما يتنزل عل هذا المكان من البركات والصلوات والرحمات من رب العالمين .. وما يتنزل فيه من الملائكة الكرام الطيبين في الليل والنهار .. وهذا المكان لا يكاد أن تنقطع عنه العبادة ليلًا أو نهارًا على مدار الساعة فالناس ما بين راكع وساجد وتالٍ للقرآن وهم بين الطواف جول الكعبة والسعي بين الصفا والمروة وبين التمتع بالشرب والطهارة من ماء زمزم

فالمكان كله نعمة وبركة وصلوات وخير لا ينقطع .. فلا شك أن وجود ماء زمزم في هذه البقعة المشرفة يزيد من منزلته وفضله وعلو شأنه.

فأشرف ماء على وجه الأرض وأنفعه وأعظمه نعمة وبركة .. أوجده الله تعالى في خير بقاع الأرض .. البلد الحرام .. مكة المكرمة .. وفي خير بقاعها .. بيت الله تعالى .. المسجد الحرام.

تنبيه مهم:

أفضل ماء وأشرفه على الإطلاق:

هو الذي نبع من بين أصابع النبي صلى الله عليه وسلم وهو أفضل من ماء زمزم .. ويأتي ماء زمزم بعدها.

وأشرف بقعة على وجه الأرض:

هي التي ضمت جسد النبي صل الله عليه وسلم، ويأتي بعدها في الفضل والشرف بيت الله تعالى في مكة المكرمة.

• ماء زمزم شفاء من كل داء:

من البركات التي جعلها الله تعالى في ماء زمزم، أن تكون شفاء من الأمراض، وكان صلى الله عليه وسلم يداوي بها المرضى بالشرب منها، ويصبها عليهم.

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:

(( كان صلى الله عليه وسلم يحمل ماء زمزم، في الأداوي والقرب، وكان يصب على المرضى ويسقيهم ) ) [1]

فمن السنة إذًا مداوة المرضى بماء زمزم بالشرب منها وبصبها عليهم، وقد يختلف هذا الأمر من شخص لأخر حسب احتياجه لذلك فقد يحتاج إلى تكرار الأمر، كما أنها تحتاج لصحة الاعتقاد

فالأمر كما قال الحافظ ابن حجر وغيره:

"طِبّ النُّبُوَّة لا يُنَاسِب إِلا الأَبْدَان الطَّيِّبَة , كَمَا أَنَّ شِفَاء الْقُرْآن لا يُنَاسِب إِلا الْقُلُوب الطَّيِّبَة"

وعَنْ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ قَالَ:

(( كُنْتُ أُجَالِسُ ابْنَ عَبَّاسٍ بِمَكَّةَ، فَأَخَذَتْنِي الْحُمَّى، فَقَالَ: أَبْرِدْهَا عَنْكَ بِمَاءِ زَمْزَمَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِمَاءِ زَمْزَمَ") ) [2]

وصح عنه صلى الله عليه وسلم أن ماء زمزم خير ماء خلقه الله تعالى على وجه هذه الأرض، ومن الخيرية التي جعله الله فيه الشفاء من الأمراض

عن ابن عباس رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم:

(( خير ماء على وجه الأرض: ماء زمزم، فيه طعام من الطعم، وشفاء من السقم ) ) [3]

وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(1) رواه البخاري في التاريخ الكبير (21 - 173) ، والبيهقي (5/ 202) وصححه الألباني في الصحيحة (883) .

(2) رواه البخاري في بدء الخلق باب صفة النار (3261) ، وأحمد (2517) ، والنسائي في السنن الكبرى (7614) ، وابن حبان في صحيحه (6068)

(3) رواه الطبراني عن ابن عباس وصححه الألباني في صحيح الجامع (3322) ، وفي مجمع الزوائد: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات، وصححه ابن حبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت