زمزم بئر لكم مباركة تمثالها في الكتاب ذي العلم طعام طعم لمن أراد وإن تبغي شفاء شفته من سقم. [1]
عن طاوس قال:
«زمزم طعام طعم، وشفاء سقم» [2]
وهذا الأمر أيضًا كان معروفًا عند أهل الكتاب، وقد أقر بذلك من أسلم منهم، كوهب بن منبه وكعب الأحبار
فعن ابن خيثم قال:
"قدم علينا وهب بن منبه فاشتكى، فجئناه نعوده فإذا عنده من ماء زمزم، فقلنا: لو استعذبت فإن هذا ماء فيه غلظ، قال: «ما أريد أن أشرب حتى أخرج منها غيره، والذي نفس وهب بيده إنها لفي كتاب الله زمزم، لا تنزف ولا تذم، وإنها لفي كتاب الله برة شراب الأبرار، وإنها لفي كتاب الله مضنونة، وإنها لفي كتاب الله طعام طعم وشفاء سقم، والذي نفس وهب بيده لا يعمد إليها أحد فيشرب منها، حتى يتضلع إلا نزعت منه داء وأحدثت له شفاء» [3] "
وقوله: (إنا لنجدها في كتاب الله) يقصد به التوارة
وعن كعب أنه قال في زمزم:
«إنا لنجدها مضنونة ضن بها لكم، أول من سقى ماءها إسماعيل عليه السلام طعام طعم، وشفاء سقم» [4]
وقول كعب ووهب: (إنا لنجدها مضنونة ضن بها لكم)
(1) أخبار مكة للفاكهي (999)
(2) أخبار مكة للفاكهي (1041)
(3) أخرجه الأزرقي في أخبار مكة (610) .
(4) أخرجه الأزرقي في أخبار مكة (611) .