فهرس الكتاب
وضع عمودًا طويلًا مقابله بحذاء الركن الغربي، فكانا كذلك حتى كانت سنة اثنتين وعشرين ومائتين، فولي محمد بن داود مكة، فجعل عمودين طويلين؛ أحدهما عند الركن اليماني، والآخر بحذاء الركن الغربي.
فلما استخلف هارون الواثق بالله أمير المؤمنين في سنة سبع وعشرين ومائتين أراد الحج، فأمر بعمل بيت الشراب، ودار العجلة، والبرك، ومسجد الخيف، والقصور، والأميال في الطريق، وبعث بعمد طوال عشرة من خشب ملبسة شبه الصفر، فجعلت حول الطواف يستصبح عليها لأهل الطواف، وأمر بثماني ثريات يستصبح بها في المسجد الحرام، تعلق في كل وجه من المسجد اثنتان مما يلي الظلال التي تلي بطن المسجد، فهي كذلك يستصبح بها في الموسم وفي رمضان إلا ثريا واحدة، تكون مما يلي باب السلطان يستصبح بها من السنة إلى السنة. [1]
وصف البئر والعيون المغذية
يقع بئر زمزم بالقرب من الكعبة المشرفة، ولكن فتحة البئر الآن واقعة تحت سطح المطاف على عمق 1.56 متر، وفي أرض المطاف خلف المقام إلى اليسار وأنت تنظر إلى الكعبة المشرفة، وضع هناك حجر مستدير مكتوب عليه: (بئر زمزم) ، يتعامد مع فتحة البئر الموجودة في القبو أسفل سطح المطاف، وقد جعل في آخر المطاف خلف المقام درج يؤدي إلى فتحة البئر.
هذا عن مكانه، أما وصف البئر فهو ينقسم إلى قسمين.
الأول: جزء مبني عمقه 12.80 متر عن فتحة البئر.
(1) أخبار مكة للفاكهي (2/ 243)