فهرس الكتاب
ينظرون، فقالوا: ما رأينا ملكًا قط أعظم من اليوم، ولا قوما أحمق من اليوم، ثم أمر بلالًا فرقى على ظهر الكعبة، فأذن بالصلاة، وقام المسلمون فتجردوا في الأزر، وأخذوا الدلاء وارتجزوا على زمزم يغسلون الكعبة ظهرها وبطنها، فلم يدعوا أثرا من المشركين إلا محوه أو غسلوه )) [1] .
والأمر جارٍ على ذلك إلى الآن حتى يتم غسل الكعبة إلى الآن بماء زمزم
ذكر من وقع في بئر زمزم
عن عطاء رحمه الله:
(( أن حبشيًا وقع في زمزم فمات، قال: فأمر ابن الزبير أن ينزف ماء زمزم قال فجعل الماء لا ينقطع قال فنظروا فإذا عين تنبع من قبل الحجر الأسود، فقال ابن الزبير: حسبكم ) ) [2] .
عن ابن عباس رضي الله عنهما:
(( أن زنجيًا وقع في زمزم فمات، قال: فأنزل إليه رجلًا فأخرجه، ثم قال: انزفوا ما فيها من ماء ثم قال للذي في البئر: ضع دلوك من قبل العين التي تلي البيت أو الركن فإنها من عيون الجنة ) ) [3]
وروي عنه: (( سقط رجل في زمزم فمات فيها، فأمر ابن عباس أن تسد عيونها وتنزح، قيل له: إن فيها عينا قد غلبتنا، قال: إنها من الجنة، فأعطاهم مطرفًا من خز فحشوه فيها ثم نزح ماؤها حتى لم يبق فيها نتن ) ) [4] .
عن عبد الله بن عبيدالله بن أبي مليكة قال:
أذن مؤذن لمعاوية بمكة، فاحتمله أبو محذورة فألقاه في بئر زمزم. [5]
(1) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (8/ 537)
(2) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (1/ 181)
(3) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (1/ 189) ، وعبدالرزاق في مصنفه (1/ 82)
(4) رواه عبدالرزاق في مصنفه (275) ، وهذه الروايات يعضد بعضها بعضًا فالرواية عن هذه الحادثة صحيحة.
(5) رواه عبدالرزاق في مصنفه (1783) .