الصفحة 91 من 92

وَالْحَاوِيَيْنِ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ، وَالْمُنَوِّرِ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ، وَنَاظِمُ الْمُفْرَدَاتِ وَغَيْرُهُمْ، وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ.

وَقِيلَ: يَحْرُمُ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ. قُلْت: وَهُوَ عَجِيبٌ مِنْهُ.

وَقَالَ النَّاظِمُ: وَيُكْرَهُ غَسْلُ النَّجَاسَةِ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فِي الْأُولَى.

وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ: وَمَاءُ زَمْزَمَ كَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ يُكْرَهُ الْغُسْلُ مِنْهَا.

فَظَاهِرُهُ: أَنَّ إزَالَةَ النَّجَاسَةِ كَالطَّهَارَةِ بِهِ. [1]

قال النووي:

"لماء زمزم حرمة تمنع الاستنجاء به". [2]

قال ابن الحاجب: وَأَهْلُ مَكَّةَ يَتَّقُونَ الِاسْتِنْجَاءَ. [3]

قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: الْقَوْلُ بِالْمَنْعِ فِي كِتَابِ ابْنِ شَعْبَانَ وَأَنْكَرَهُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَرَأَى أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ مَاءٌ مُبَارَكٌ وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا يُمْنَعُ أَنْ يُصْرَفَ فِيمَا تُصْرَفُ فِيهِ أَنْوَاعُ الْمِيَاهِ إذْ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ هَاجَرَ لَمْ تَكُنْ تَسْتَعْمِلُ هِيَ وَابْنُهَا إسْمَاعِيلُ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ - وَمَنْ نَزَلَ عَلَيْهِمَا مِنْ الْعَرَبِ فِي كُلِّ مَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ سِوَاهُ حِينَ لَمْ يَكُنْ بِمَكَّةَ غَيْرُهُ. [4]

غسل الكعبة المشرفة بماء زمزم

عن عبد الله بن عبيدة قال: وهو يروي دخول النبي صلى الله عليه وسلم المسجد الحرام يوم الفتح:

(( .. ثم عدل إلى جانب المسجد فأتي بدلو من ماء زمزم فغسل منها وجهه، ما تقع منه قطرة إلا في يد إنسان، إن كانت قدر ما يحسوها حساها، وإلا مسح بها، والمشركون

(1) الإنصاف (1/ 31)

(2) المجموع (2/ 120)

(3) مواهب الجليل (1/ 161)

(4) مواهب الجليل (1/ 163)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت