فهرس الكتاب
وما جاز أن يكون عسلًا للحي صح أن يكون كذلك للميت .. والخلاصة: جواز تغسيل الميت بماء زمزم بلا كراهة.
كراهة إزالة النجاسة بماء زمزم:
قال ابن عابدين: يكره الاستنجاء بماء زمزم لا الاغتسال. [1]
(قَوْلُهُ يُكْرَهُ الِاسْتِنْجَاءُ بِمَاءِ زَمْزَمَ) وَكَذَا إزَالَةُ النَّجَاسَةِ الْحَقِيقِيَّةِ مِنْ ثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ، حَتَّى ذَكَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ تَحْرِيمَ ذَلِكَ. [2]
وَأَمَّا إزَالَةُ النَّجَاسَةِ بِمَاءِ زَمْزَمَ فَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ ابْتِدَاءً فَإِنْ أُزِيلَتْ بِهِ طَهُرَ الْمَحِلُّ. [3]
يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُ مَاءِ زَمْزَمَ فِي إزَالَةِ النَّجَسِ فَقَطْ تَشْرِيفًا لَهُ، وَلَا يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ فِي طَهَارَةِ الْحَدَثِ. [4]
وَكَذَا يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُ مَاءِ بِئْرِ زَمْزَمَ فِي إزَالَةِ خَبَثٍ تَشْرِيفًا لَهُ، لَا فِي طَهَارَةِ الْحَدَثِ. [5]
مَاءُ زَمْزَمَ، وَهُوَ تَارَةً يُسْتَعْمَلُ فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ، وَتَارَةً فِي رَفْعِ الْحَدَثِ، وَتَارَةً فِي غَيْرِهِمَا.
فَإِنْ اُسْتُعْمِلَ فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ. كُرِهَ عِنْدَ الْأَصْحَابِ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَابْنُ رَزِينٍ،
(1) الدر المختار (2/ 688)
(2) رد المحتار (9/ 167)
(3) مواهب الجليل (1/ 160)
(4) كشف القناع (1/ 50)
(5) مطالب أولي النهى (1/ 45)