الصفحة 90 من 92

وما جاز أن يكون عسلًا للحي صح أن يكون كذلك للميت .. والخلاصة: جواز تغسيل الميت بماء زمزم بلا كراهة.

كراهة إزالة النجاسة بماء زمزم:

قال ابن عابدين: يكره الاستنجاء بماء زمزم لا الاغتسال. [1]

(قَوْلُهُ يُكْرَهُ الِاسْتِنْجَاءُ بِمَاءِ زَمْزَمَ) وَكَذَا إزَالَةُ النَّجَاسَةِ الْحَقِيقِيَّةِ مِنْ ثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ، حَتَّى ذَكَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ تَحْرِيمَ ذَلِكَ. [2]

وَأَمَّا إزَالَةُ النَّجَاسَةِ بِمَاءِ زَمْزَمَ فَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ ابْتِدَاءً فَإِنْ أُزِيلَتْ بِهِ طَهُرَ الْمَحِلُّ. [3]

يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُ مَاءِ زَمْزَمَ فِي إزَالَةِ النَّجَسِ فَقَطْ تَشْرِيفًا لَهُ، وَلَا يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ فِي طَهَارَةِ الْحَدَثِ. [4]

وَكَذَا يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُ مَاءِ بِئْرِ زَمْزَمَ فِي إزَالَةِ خَبَثٍ تَشْرِيفًا لَهُ، لَا فِي طَهَارَةِ الْحَدَثِ. [5]

مَاءُ زَمْزَمَ، وَهُوَ تَارَةً يُسْتَعْمَلُ فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ، وَتَارَةً فِي رَفْعِ الْحَدَثِ، وَتَارَةً فِي غَيْرِهِمَا.

فَإِنْ اُسْتُعْمِلَ فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ. كُرِهَ عِنْدَ الْأَصْحَابِ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَابْنُ رَزِينٍ،

(1) الدر المختار (2/ 688)

(2) رد المحتار (9/ 167)

(3) مواهب الجليل (1/ 160)

(4) كشف القناع (1/ 50)

(5) مطالب أولي النهى (1/ 45)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت