فهرس الكتاب
عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ:
(( اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقْ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ ) ) [1]
فأمر الإسلام بالإحسان إلى الناس أجمعين، ومخالقتهم بخلق حسن، كما أمر بالإحسان إلى الأهل والأقارب وجعل جزاء ذلك الجنة:
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( مَنْ كَانَ لَهُ ثَلاثُ بَنَاتٍ أَوْ ثَلاثُ أَخَوَاتٍ أَوْ ابْنَتَانِ أَوْ أُخْتَانِ فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ وَاتَّقَى اللَّهَ فِيهِنَّ فَلَهُ الْجَنَّةُ ) ) [2]
وأمر بالإحسان إلى المماليك والخدم، فكيف بمن فوقهم
عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( إِخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمْ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ وَلا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ ) ) [3]
فالله تعالى كتب الإحسان على كل شيء حتى في تطبيق الحدود، وحتى في ذبح الحيوان، فالإسلام دين الرحمة والإحسان ..
فلا بد من الإحسان إلى أهل الإسلام .. لا الاعتداء والقتل وإشاعة الفساد والترويع بين المسلمين. عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثْنَتَيْنِ أَنَّهُ قَالَ:
(( إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ ثُمَّ لِيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ ) ) [4]
(1) رواه أحمد (20392) ، والترمذي في البر والصلة (1910) ، والدارمي في الرقاق، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (97)
(2) رواه الترمذي في البر والصلة باب ما جاء في النفقة على البات والأخوات (1835) وصححه الألباني في صحيح الترغيب، ورواه البخاري في الأدب المفرد (79) .
(3) رواه البخاري في الإيمان (30) ، ومسلم في الإيمان (3139) ، وابن ماجه في الأدب (3680) ، والترمذي في البر والصلة (1868) ، وأبو داود في الأدب (490) وأحمد (20440)
(4) رواه مسلم في الصيد (3615) ، وأحمد (16494) ، والترمذي في الديات (1329) ، والنسائي في الصحايا (4328) ، وأبو داود في الضحايا (2432) ، والدارمي في الأضاحي (1888)