فهرس الكتاب
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ وَصَفَ حُسْنَ الْخُلُقِ فَقَالَ:
"هُوَ بَسْطُ الْوَجْهِ، وَبَذْلُ الْمَعْرُوفِ، وَكَفُّ الأَذَى"
ومن صفات أهل الإيمان
جعل الله تعالى من صفات أهل الإيمان اللين والسهولة والقرب من الناس، والتعامل معهم بصدر سليم خالٍ من الغش والغل والحسد، كما أن المؤمن كريم حليم، لا فاجر ول لئم ولا مخادع، فهذه أخلاق الإسلام وآدابه .. فأين الناس منها اليوم .. وأين المعتدون والمجرمون منها؟!.
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( حُرِّمَ عَلَى النَّارِ: كُلُّ هَيِّنٍ، لَيِّنٍ، سَهْلٍ، قَرِيبٍ مِنْ النَّاسِ ) ) [1]
أَيْ تُحَرَّمُ عَلَى كُلِّ سَهْلٍ طَلْقٍ حَلِيمٍ لَيِّنِ الْجَانِبِ
(هَيِّنٍ) : فَيْعِلٌ مِنْ الْهَوْنِ وَهُوَ السُّكُونُ وَالْوَقَارُ
(سَهْلٍ) هُوَ ضِدُّ الصَّعْبِ , أَيْ سَهْلِ الْخُلُقِ كَرِيمِ الشَّمَائِلِ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( الْمُؤْمِنُ: غِرٌّ كَرِيمٌ، وَالْفَاجِرُ: خِبٌّ لَئِيمٌ ) ) [2]
(الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ) أَيْ مَوْصُوفٌ بِالْوَصْفَيْنِ أَيْ لَهُ الاغْتِرَارُ بِكَرَمِهِ وَلَهُ الْمُسَامَحَةُ فِي حُظُوظِ الدُّنْيَا لا لِجَهْلِهِ
(وَالْفَاجِرُ خِبٌّ لَئِيمٌ) أَيْ بَخِيلٌ لَجُوجٌ سَيِّئُ الْخُلُقِ
وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا الْوَصْفُ الثَّانِي سَبَبٌ لِلأَوَّلِ وَهُوَ نَتِيجَةُ الثَّانِي فَتَأَمَّلْ فَكِلاهُمَا مِنْ بَابِ التَّذْيِيلِ وَالتَّكْمِيلِ.
(1) رواه أحمد (3742) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3135)
(2) رواه الترمذي في البر والصلة باب ما جاء في البخيل (1887) ، وأبو داود في الأدب (4158) ، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي، ورواه البخاري في الأدب المفرد (418) ، وأحمد والحاكم.