فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 150

عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ، حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ، ثُمَّ قَرَأَ"وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ") ) [1]

(يُمْلِي) يُمْهِل وَيُؤَخِّر , وَيُطِيل لَهُ فِي الْمُدَّة , وَهُوَ مُشْتَقّ مِنْ الْمُلْوَة , وَهِيَ الْمُدَّة وَالزَّمَان

(لَمْ يُفْلِتهُ) لَمْ يُطْلِقهُ , وَلَمْ يَنْفَلِت مِنْهُ.

وهذا كقول الله تبارك وتعالى (( وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ ) ) [2] ، وقوله عز وجل (( إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ) ) [3]

فمهما تمادى أهل الظلم في ظلمهم، فإنما هو استدراج لهم، إلى ما لا طاقة لهم به من عذاب الله تعالى، فالظلم عاقبته وخيمة، قال تعالى (( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ) ) [4]

الإسلام يحرم جميع أنواع الظلم

عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رَوَى عَنْ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ:

(( يَا عِبَادِي: إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلا تَظَالَمُوا .. الحديث ) ) [5]

(1) رواه البخاري في تفسير القرآن (4686) ، ومسلم في البر والصلة (4680) ، والترمذي في تفسير القرآن (2035) ، وابن ماجه في الفتن (4008)

(2) إبراهيم (42)

(3) الأنعام (21)

(4) الفرقان (27)

(5) رواه مسلم في البر والصلة باب تحريم الظلم (4674) ، والترمذي في صفة القيامة (2419) ، وابن ماجه في الزهد (4247) ، وأحمد (20405) ، والدارمي في الرقاق (2669)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت