أحياء .. شاهدهم العالم وهم يدفنون شابًا ويهيلون فوقه التراب وهو يردد"لا إله إلا الله"فيسخرون منه ويزيدون عليه العذاب ويقولون له قل: لا إله إلا بشار يا كلب ..
إنه ليس كلبًا .. بل أنتم بإذن الله .. كلاب جهنم أيها الفجار الكفار .. أوغلتم في دماء المسلمين حتى عاقبكم الله تعالى فوقعتم في الشرك والكفر اللعين ..
وما نراه في هذه الأيام في مصر ونشاهده من استحلال دماء شباب الأمة .. والجمع والكيد لاستباحة دماء الشباب المسلم، لا لجرم ارتكبوه إلا أن يقولوا ربنا الله .. يريدون أن يتحرروا من قيود الظالمين .. والعيش بحرية وكرامة في ظل الإسلام ..
قتل وتدمير يشبه علينا ما كنا نسمعه عن أيام التتار وما كان فيهم من فجر وظلم وعتو وعدوان
قتلى وصرعى في كل مكان دون رحمة لصغير أو شفقة على كبير .. حشركم الله القوي الجبار العزيز مع فرعون وجنده الملاعين .. اللهم آمين .. اللهم آمين.
ثم أما بعد أيضًا:
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من علامات الساعة استخفاف الناس بالدماء، وكثرة القتل بينهم، وهذا الأمر لا يكون إلا عندما يكثر الجهل بدين الله تعالى ويُقبض العلم إما بموت العلماء وإما بإعراض الناس عن دين الله تعالى لا يتعلمونه ولا يرغبون في ذلك، أو حين يتسلط الحكام الظلمة والفجرة الذين يتعمدون تضليل الشعوب وإزاحتهم عن دينهم بنشر الفتن التي تأخذ بالناس بعيدًا عن دين الله تعالى وتفتنهم عن دينهم، كما قال تعالى (( بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا ) ) [1] .
(1) سبأ (33)