فهرس الكتاب
فهذا المعتدي أهلك نفسه: فهو في النار ودمه هدر ولا قيمة له ولا دية .. وهذا جزاء المجرمين الذين يخرجون على المسلمين بالظلم والعدوان .. كما يحدث ممن يسمون بالبلطجية وقطاع الطرق أو يقتحمون على الناس منازلهم لفعل جرائمهم.
عَنْ قُهَيْدِ بْنِ مُطَرِّفٍ الْغِفَارِيِّ:
(( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُ سَائِلٌ: إِنْ عَدَا عَلَيَّ عَادٍ؟ فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُ ثَلاثَ مِرَارٍ؛ قَالَ: فَإِنْ أَبَى؟ فَأَمَرَهُ بِقِتَالِهِ؛ قَالَ: فَكَيْفَ بِنَا؟ قَالَ: إِنْ قَتَلَكَ فَأَنْتَ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنْ قَتَلْتَهُ فَهُوَ فِي النَّارِ ) ) [1]
فالحديث يأمر بدفع المعتدي بالأيسر أولًا، فإن لم يندفع إلا بالقتال، شرع قتاله، فإن قُتِلَ المعتدي فهو النار، وإن قُتِلَ المعتدى عليه فهو في الجنة، وفي الحديث الصحيح (( من قتل دون مظلمته فهو شهيد ) ).
النهي عن حضور القتل
عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( لا يَشْهَدَنَّ أَحَدُكُمْ قَتِيلًا لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ قُتِلَ ظُلْمًا فَيُصِيبَهُ السَّخَطُ ) ) [2]
هذا الحديث فيه:
ـ أن السخط والغضب ينزل على من يقتل الناس ظلمًا هو ومن عاونه ومن حضر.
(1) رواه أحمد (14939) .
(2) رواه أحمد (16866) قال الزين في المسند (13/ 401) إسناده حسن وكذا حسنه الهيثمي (6/ 284) ورواه الطبراني في الكبير (4/ 259)