فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 150

ـ تحريم حضور مشاهد القتل التي قد يقتل فيها المسلم ظلمًا، كما يحدث من حكام الجور والظلم والطغيان، وهذا يحدث كثيرًا الآن وحدث في أزمنة سابقة، من أحكام الإعدام التي تصدر على عباد الله من الدعاة والمجاهدين (( وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد ) )

ـ تعظيم حرمة الدماء، وتحريم قنل المسلم بدون بينة مؤكدة وظاهرة لا شك فيها، وإلا تعرض الحاكم والمنفذ والشاهد لسخط الله وغضبه.

ـ وبالطبع هذا النص لا يتناول الحضور المشروع مثل الذي أمر الله به عند رجم الزاني المحصن حيث قال تعالى (( وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ) ).

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( لا يَقِفَنَّ أَحَدُكُمْ مَوْقِفًا يُقْتَلُ فِيهِ رَجُلٌ ظُلْمًا، فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ عَلَى مَنْ حَضَرَ حِينَ لَمْ يَدْفَعُوا عَنْهُ، وَلا يَقِفَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَوْقِفًا يُضْرَبُ فِيهِ أَحَدٌ ظُلْمًا، فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ عَلَى مَنْ حَضَرَهُ حِينَ لَمْ يَدْفَعُوا عَنْهُ ) ) [1]

قال الهيتمي: الْكَبِيرَةُ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ وَالسَّادِسَةَ عَشْرَةَ بَعْدَ الثَّلاثِمِائَةِ: الإِعَانَةُ عَلَى الْقَتْلِ الْمُحَرَّمِ أَوْ مُقَدِّمَاتِهِ وَحُضُورُهُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى دَفْعِهِ فَلَمْ يَدْفَعْهُ. [2]

تحريم الغدر بالمسلمين

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( الإِيمَانُ قَيَّدَ الْفَتْكَ، لا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ ) ) [3]

(الإِيمَان قَيَّدَ الْفَتْك) : قَالَ فِي الْمَجْمَع: هُوَ أَنْ يَأْتِي صَاحِبه وَهُوَ غَافِل فَيَشُدّ عَلَيْهِ فَيَقْتُلهُ , وَقَالَ فِيهِ فِي مَادَّة قَيَدَ: قَيَّدَ الإِيمَان الْفَتْك أَيْ الإِيمَان يَمْنَع عَنْ الْفَتْك كَمَا يَمْنَع الْقَيْد عَنْ التَّصَرُّف فَكَأَنَّهُ جَعَلَ الْفَتْك مُقَيَّدًا.

(1) رواه الطبراني في الكبير (11509) ، وقال الهيتمي في الزواجر (2/ 468) رواه الطبراني والبيهقي بإسناد حسن.

(2) الزواجر عن اقتراف الكبائر (2/ 468)

(3) رواه أبو داود في الجهاد باب في العدو يأتي على غرة (2388) ، وصححه الألباني في صحيح أبي داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت