وكم نسمع من مدح للقضاء والقضاة وأنهم أعدل الناس وأنزه الناس، وهم مجرمون خونة .. يقضون بما يوحي به إليهم حكام الزور واضلالة والبهتان.
عَنْ أبي بُرَيْدَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( الْقُضَاةُ ثَلاثَةٌ: قَاضِيَانِ فِي النَّارِ وَقَاضٍ فِي الْجَنَّةِ، رَجُلٌ قَضَى بِغَيْرِ الْحَقِّ فَعَلِمَ ذَاكَ فَذَاكَ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ لا يَعْلَمُ فَأَهْلَكَ حُقُوقَ النَّاسِ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ قَضَى بِالْحَقِّ فَذَلِكَ فِي الْجَنَّةِ ) ) [1]
هذ فيمن يحكمون بشرع الله، فكيف بغيرهم من الذين نبذوا شريعة أرحم الراحمين وراءهم ظهريًا .. وحكموا في الناس بغير شرع الله رب الأرض والسماء .. هذا فوق ما يرتكبونه من ظلم وتزوير وضلال .. فأي نزاهة .. وأي عدل .. وأي شرف يتحدثون عنه ويدعونه؟؟!!!
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: صَحِبْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ:
(( إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ فِتَنًا كَأَنَّهَا قِطَعُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا ثُمَّ يُمْسِي كَافِرًا وَيُمْسِي مُؤْمِنًا ثُمَّ يُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ أَقْوَامٌ خَلاقَهُمْ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا يَسِيرٍ أَوْ بِعَرَضِ الدُّنْيَا ) )
قَالَ الْحَسَنُ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْنَاهُمْ صُوَرًا وَلا عُقُولَ، أَجْسَامًا وَلا أَحْلامَ، فَرَاشَ نَارٍ، وَذِبَّانَ طَمَعٍ يَغْدُونَ بِدِرْهَمَيْنِ وَيَرُوحُونَ بِدِرْهَمَيْنِ، يَبِيعُ أَحَدُهُمْ دَيْنَهُ بِثَمَنِ الْعَنْزِ. [2]
فيا ترى ماذا كان سيقول الحسن لو رأى بلطجية اليوم الذين يبيعون دينهم ويستحلون دماء المسلمين لقاء علبة من السجائر أو قطعة من المخدرات أو بضعة جنيهات لا تسمن ولا تغني من جوع!!
(1) رواه الترمذي في الأحكام (1244) ، وأبو داود في الأقضية (3102) ، وابن ماجه في الأحكام (2306) وصححه الألباني
(2) رواه أحمد (17678) ، والحديث في مسلم (169) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا ) )