فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 160

والقائل"وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى" [1] والقائل:"مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ" [2] أي ليس فيه اختلاف ولا تنافر ولا نقص ولا عيب ولا خلل وما أحسن قول ابن كيسان: شهد الله بتدبيره العجيب وأموره المحكمة عند خلقه أنه لا إله إلا هو [3]

وفي هذا المعنى قال الشاعر:

وفي كل شئ له آية ... تدل على أنه الواحد [4]

ولا نريد أن نسترسل في هذا الأمر فهو يطول ويطول [5] ولكن نذكر هنا بأن خلق السموات والأرض أكبر من خلق الإنسان

قال الله تعالى:"لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ" [6]

قال العلامة ابن سعدي-رحمه الله:"يخبر الله تعالى بما تقرر في العقول أن خلق السموات والأرض على عظمها وسعتها أعظم وأكبر من خلق الناس فإن الناس بالنسبة إلى خلق السموات والأرض من أصغر ما يكون" [7]

(1) سورة الأعلى آية 3

(2) سورة تبارك آية 3

(3) شرح الطحاوية , ابن أبي العز الحنفي ص 37

(4) المصدر السابق ص 37. مفتاح دار السعادة , ابن القيم 2/ 276 , مؤسسة الأندلس

(5) للاستزادة من هذا ارجع إلى مفتاح دار السعادة لابن القيم فقد فصل في ذلك وإلى الإيمان لعبد المجيد الزنداني وآخرون

(6) سورة غافر آية 57

(7) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان , ابن سعدي 6/ 539

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت