فهرس الكتاب
10 -الأخوة الإيمانية والمجالسة:
إن الإنسان اجتماعي بطبعه فهو يأنس بغيره من البشر وهذا أمر ينبغي للمسلم أن يوجهه الوجهة الصحيحة التي تزيد من إيمانه وتقربه من ربه وتسلكه في عقد الربانيين فإن القرين يؤثر على قرينه بالقول والقدوة
وبخلاف ذلك أولئك الأشخاص الذين لم ينتقوا مجالسيهم ولم يتخيروا أصدقاءهم فوقعوا في براثن أخطائهم فما زادتهم مجالسهم إلا خبالا ولا استفادوا من مجالسيهم إلا وبالا
قال الله تعالى في التحذير من مجالسة الذين يخوضون في آيات الله:
"وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ" [1]
فنهى الله سبحانه نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - عن مجالسة الذين يخوضون في آيات الله أي يكذبون بها ويستهزؤن بها فإن نسي فلا يقعد بعد الذكرى معهم [2]
وقال سبحانه:"وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا" [3]
(1) سورة الأنعام آية 68
(2) تفسير الطبري , محمد بن جرير الطبري 9/ 313 تحقيق: د. عبد الله التركي , دار علم الكتب , ط 1 ,1424 هـ , الرياض
(3) سورة النساء آية 140