فهرس الكتاب
أي قد نزل الله عليكم أنكم إن جالستم من يكفر بآيات الله ويستهزئ بها وأنتم تسمعون فأنتم مثلهم أي في ارتكاب معصية الله" [1] بسبب مخالطتهم وسكوتكم عن إنكار ماهم عليه"
ولهذا أخذ عمر بن عبد العزيز-رحمه الله- قوما على شراب فضربهم وفيهم صائم فقالوا: هذا صائم. فتلا"فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم" [2]
ولخطورة الصاحب أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بألّا نصاحب إلا مؤمنا فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقى" [3]
وقد شبه المصطفى - صلى الله عليه وسلم - الجليس بمثل عجيب فقال:"مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير , فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريجا طيبة , ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك أو أن تجد منه ريحا خبيثة" [4]
وبيَّن صلوات الله وسلامه عليه عمق أثر المخالل على خليله فقال في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه:"الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم إلى من يخالل" [5]
(1) تفسير الطبري 7/ 602
(2) المصدر السابق 7/ 603 - 604
(3) أحرجه أبوداود 4/ 407 , ح 4834 , كتاب الأدب , باب من يؤمر أن يجالس. قال الألباني: حسن
(4) أخرجه البخاري في صحيحه 14/ 76, ح 5534 ,كتاب الجمعة , باب 3836
(5) رواه أبو داود في سننه 4/ 407 , ح 4835 , كناب الأدب , باب من يؤمر أن يجالس