فهرس الكتاب
تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" [1] "
قال الإمام ابن القيم-رحمه الله:"ضرب الله عز وجل لهذا النور ومحله وحامله ومادته مثلا بالمشكاة وهي الكوة في الحائط فهي مثل الصدر وفي تلك المشكاة زجاجة من أصفى الزجاج حتى شبهت بالكوكب الدري في بياضه وصفائه وهي مثل القلب وشبه بالزجاجة لأنها جمعت أوصافا هي في قلب المؤمن وهي الصفاء والرقة والصلابة فيرى الحق والهدى بصفائه وتحصل منه الرأفة والرحمة والشفقة برقته ويجاهد أعداء الله تعالى ويغلظ عليهم ويشتد في الحق ويصلب فيه بصلابته" [2]
وفي الحديث"البر ما أطمأن إليه القلب واطمأنت إليه النفس والإثم ما حاك في القلب وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك" [3]
وإذا كان قلب الرباني أبيض صقيلا كان اطمئنان قلبه ونفسه صحيحا فالمعاصي والذنوب هي عدو البصيرة والنظر الصحيح
قال الله تعالى:"كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ" [4]
وفي الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن العبد إذا أخطأ خطيئة نُكتت في قلبه نكتة سوداء فإذا هو نزع واستغفر وتاب صقل قلبه فإن عاد زيد فيها حتى"
(1) سورة النور آية 35
(2) الوابل الصيب , ابن القيم ص 150 - 151 , دار طيبة , ط 1 , 1425 هـ 2004 م , الرياض
(3) أخرجه الإمام أحمد في المسند 29/ 528 ح 18001
(4) سورة المطففين آية 14