فهرس الكتاب
قال الإمام ابن القيم-رحمه الله"فمن كانت الغفلة أغلب أوقاته كان الصدأ متراكبا على قلبه وصداه بحسب غفلته وإذا صدئ القلب لم تنطبع فيه صور المعلومات على ما هي عليه فيري الباطل في صورة الحق والحق في صورة الباطل" [1]
ومما ينبغي التنبيه عليه هنا أن هذا الفرقان بين الحق والباطل وهذا النور الموجود في القلب إنما يلجأ المؤمن إليه في حالة المتشابهات [2] واختلاف الفتيا أو في الأمور الحادثة التي لم يتبين حكمها.
أما إذا ظهر الحكم من الدليل الشرعي فيجب الأخذ به وإن لم ينشرح به الصدر كما كره بعض الصحابة التحلل من الحج إلى العمرة وبعض ما ورد في مفاوضته - صلى الله عليه وسلم - في صلح الحديبية [3]
3 -تثبيته على الحق في الدنيا والآخرة وحصول البشرى له في الدنيا:
من نعم الله تعالى على أوليائه الربانيين تثبيتهم على الحق في الحياة الدنيا وفي الآخرة
قال الله تعالى:"يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ" [4]
(1) الوابل الصيب , ابن القيم ص 119
(2) القلب , أحمد عز الدين اليانوني ص 147 ' مكتبة الهدى ,ط 1 ,1393 هـ -1973 م ,حلب
(3) أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية , د. عبد الله الجربوع 2/ 536 وانظر ولاية الله للشوكاني ص 234 , 235 , 430
(4) سورة ابراهيم آية 27