فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 160

قال الإمام ابن كثير - رحمه الله:"الحياة الطيبة تشمل وجوه الراحة من أي جهة كانت" [1]

وقال الإمام ابن القيم - رحمه الله:"ليس المراد منها الحياة المشتركة بين المؤمنين والكفار والأبرار والفجار من طيب المأكل والملبس والمشرب والمنكح , بل ربما زاد أعداء الله على أوليائه في ذلك أضعافا مضاعفة وقد ضمن الله سبحانه لكل من عمل صالحا أن يحييه حياة طيبة فهو صادق الوعد الذي لا يخلف وعده وأي حياة أطيب من حياة من اجتمعت همومه كلها وصارت هما واحدا في مرضاة الله ولم يتشعب قلبه بل أقبل على الله واجتمعت إرادته وأفكاره التي كانت منقسمة بكل واد منها شعبة على الله , فصار ذكره بمحبوبه الأعلى وحبه والشوق إلى لقائه والأنس بقربه هو المستولي عليه , وعليه تدور همومه وإرادته وقصوده بكل خطرات قلبه" [2]

وقال العلامة ابن سعدي - رحمه الله:"إن من خصائص الإيمان أنه يثمر طمأنينة القلب وراحته وقناعته بما رزق الله وعدم تعلقه بغيره وهذه هي الحياة الطيبة , فإن أصل الحياة الطيبة راحة القلب وطمأنينته وعدم تشوشه مما يتشوش منه الفاقد للإيمان الصحيح" [3]

وقال سبحانه وتعالى"لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ" [4]

(1) مختصر تفسير ابن كثير , الصابوني 2/ 346

(2) الجواب الكافي , ابن القيم ص 218 - 219

(3) التوضيح والبيان لشجرة الإيمان , عبد الرحمن السعدي ص 42, خرج أحاديثه: محمد بن ناصر العجمي , مكتبة دار الأفصى ,ط 1 ,1406 هـ 1985 م , الكويت

(4) سورة النحل آية 30

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت