فهرس الكتاب
وقال عز وجل:"وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ" [1]
قال الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى:"ففاز المتقون المحسنون بنعيم الدنيا والآخرة وحصلوا على الحياة الطيبة في الدارين فإن طيب النفس وسرور القلب وفرحه ولذته وابتهاجه وطمأنينته وانشراحه ونوره وسعته وعافيته من ترك الشهوات المحرمة والشبهات الباطلة وهو النعيم على الحقيقة ولا نسبة لنعيم البدن إليه" [2]
إن للإيمان حلاوة فاز بها المشمرون إلى ربهم الجادون في طريقهم إلى الله تعالى ولهذا فهم يشعرون بلذة لا يذوقها غيرهم ولا يعيشها أحد سواهم وعلى رأسهم صلوات الله وسلامه عليه محمد بن عبد الله القائل"وجعلت قرة عيني في الصلاة" [3] وكان يقول"يا بلال أرحنا بالصلاة" [4]
فقرت العين بالصلاة واطمئنان القلب بذكر الله
قال الله تعالى:"الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ" [5]
قال الإمام ابن عبد البر - رحمه الله:"إن في الدنيا جنة معجلة وهي معرفة الله ومحبته والأنس به والشوق إلى لقائه وخشيته وطاعته. والعلم النافع يدل على ذلك , فمن دله"
(1) سورة هود آية 30
(2) الجواب الكافي , ابن القيم ص 142
(3) رواه أحمد 3/ 285 ح 14069 وقال شعيب الأرنؤوط 3/ 285: إسناده حسن , رجاله ثقات رجال الشيخين غير سلام أبي المنذر فهو صدوق حسن الحديث , وأخرجه النسائي 7/ 61 , ح 3940. وقال الألباني: صحيح
(4) أخرجه الإمام أحمد في المسند 5/ 364 رقم 23137. قال شعيب الأرنؤوط: رجاله ثقات لكن اختلف على سالم بن أبي الجعد في إسناده
(5) سورة الرعد آية 28