فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 160

فإن الأمر قد اشتد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى استشار علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد في فراق أهله وغير ذلك مما مر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذه المحنة

وكذا عائشة - رضي الله عنها - فإنها حين علمت بكت تلك الليلة التي علمت فيها حتى أصبحت لا يرقأ [1] لها دمع ولا تكتحل عينها بنوم وكما تقول عائشة - رضي الله عنه -"وأبواي يظنان أن البكاء فالق كبدي"

فنزل فرج الله عز وجل ببراءتها بآيات يتلين إلى آخر الدهر [2]

وكذا قصة جريج عندما اتهمته البغي بأنه زنى بها وأن الرضيع الذي ولدته ابن له

"فأتوه فاستنزلوه وهدموا صومعته وجعلوا يضربونه فقال: ما شأنكم؟ قالوا: زنيت بهذه البغي فولدت منك قال: أين الصبي؟ فجاؤا به فقال: دعوني حتى أصلي فصلى فلما انصرف أتى الصبي فطعن في بطنه وقال: يا غلام من أبوك؟ قال: فلان الراعي" [3] وهكذا فرج الله تعالى لعبده وأظهر براءته بحمده ومنته بكرامة خارقة للعادة

وهذا أبو مسلم الخولاني - رحمه الله - من التابعين يلقى في النار فيجدونه قائما يصلي [4]

وفي غزوة ذات السلاسل كان الماء في أيدي الفرس وشكى المسلمون ذلك إلى قائدهم فأتى فرج الله وكرامته فقد أرسل الله سحابة أمطرت المسلمين وكونت عندهم غدرانا

(1) لا يرقأ: لا ينقطع [فتح الباري , ابن حجر 1/ 124]

(2) انظر كامل القصة في صحيح البخاري المطبوع مع فتح الباري 7/ 431 - 435 كتاب المغازي باب 34 حديث الأفك حديث رقم 4141

(3) صحيح مسلم 8/ 4 , ح 6673 , كتاب البر والصلة والأدب , باب تقديم بر الوالدين على التطوع

(4) قطر الولي على حديث الولي , الشوكاني ص 253

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت