فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 160

فقواهم ذلك على عدوهم واستبشروا به" [1] "

وصدق الله إذ يقول"إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ" [2]

قال الإمام ابن كثير - رحمه الله:"يخبر تعالى أنه يدفع عن عباده الذين توكلوا عليه وأنابوا إليه شر الأشرار وكيد الفجار ويحفظهم ويكلؤهم وينصرهم كما قال تعالى"أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ" [3] " [4]

فالكفاية التامة مع العبودية التامة والناقصة مع الناقصة فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه" [5] "

6 -إجابة الدعاء:

إن المسلم في هذه الحياة تمر به أوقات يحتاج فيها إلى أمور معينة فيسأل الله تعالى من فضله أو قد تجتاحه أشياء يستعيذ الله منها. وإن من فضل الله على عباده الربانيين في الحياة الدنيا أنهم إذا سألوه أعطاهم وإذا استعاذوه أعاذهم فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إن الله قال: من عادي لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلىّ عبدي بأحب مما افترضته عليه , ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته .... وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه" [6]

(1) البداية والنهاية ,ابن كثير 6/ 344 ولمزيد من خوارق العادات ارجع إلى قطر الولي على حديث الولي للشوكاني ص 243 وما بعدها

(2) سورة الحج آية 38

(3) سورة الزمر آية 36

(4) مختصر تفسير ابن كثير , الصابوني 2/ 546

(5) الوابل الصيب , ابن القيم ص 16

(6) أخرجه البخاري في صحيحه 5/ 2384 , ح 6137 , كتاب الرقاق باب التواضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت