فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 160

يقول الله عز وجل في بيان أن الإيمان والتقوى سبب للبركات:"وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ"

قال العلامة ابن سعدي - رحمه الله:"ذكر أن أهل القرى لو آمنوا بقلوبهم إيمانا صادقا , صدقته الأعمال واستعملوا تقوى الله تعالى ظاهرا وباطنا بترك جميع ما حرم الله لفتح عليهم بركات من السماء والأرض فأرسل السماء عليهم مدرارا وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيش وأغزر رزق من غير عناء ولا تعب ولا كد ولا نصب" [1]

وقال الله عز وجل حكاية عن هود - عليه الصلاة والسلام -"وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ" [2]

وقال سبحانه حكاية عن نوح - عليه الصلاة والسلام -

"فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارً يُرْسِلِ السّماء عليْكُمْ مِدْرارا ويُمْدِدْكُمْ بِأمْوالٍ وبنِين ويجْعلْ لكُمْ جنّاتٍ ويجْعلْ لكُمْ أنْهارا" [3]

ولقد كان المسلمون يستسقون بدعاء الصالحين لاستنزال المطر الذي به رزقهم فمن ذلك طلب أحد الأعراب من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يدعو الله لهم بالغيث والسقيا فإن المال هلك وجاع العيال وهلك الكراع والشاء فدعا الرسول - صلى الله عليه وسلم - فأغاثهم الله تعالى قبل أن ينزل - صلى الله عليه وسلم - عن

(1) تيسر الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان , السعدي 3/ 67

(2) سورة هود آية 52

(3) سورة نوح الآيات 10 - 12

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت