فهرس الكتاب
2 -أنه لا يمكن للأوربيون ولا لغيرهم أن يقاربوا التشريع الرباني فضلا عن أن يصلوا إليه لأن عقولهم محدودة وعلمهم قاصر ناهيك عن ميولهم لأهوائهم ومصالحهم ونجد أن الشريعة الإسلامية قد أصبحت مصدرا من مصادر التشريع العام عند المحاكم الدولية [1]
ومن الأمثلة على الإعجاز التشريعي
1 -الطلاق:
يعظم الإسلام شأن العلاقة الزوجية و يحرص على بقائها بشتى الوسائل حتى أنه أمر الأزواج بالصبر والتريث وعدم الاستجابة لعاطفة الكراهية إن أحسوا بها.
قال الله تعالى:"..."
كما أمر الأزواج أن يعالجوا المرأة الناشز التي امتنعت من طاعة زوجها بكل الوسائل حتى تعود إلى الموافقة و الطاعة، إلى غير ذلك من التدابير التي شرعها الإسلام للمحافظة على العلاقة الزوجية.
و مع هذا فقد تستحكم النفرة و يتفاقم النزاع و تخفق كل وسائل الإصلاح و التحكيم، و التوفيق، فهنا يكون الطلاق هو العلاج رغم مرارته. [2]
نجد مثلا القانون الفرنسي على سبيل المثال لا الحصر قد حرم الطلاق ثم أباحه ثم حرمه ثم عاد فأباحه واستقر على ذلك وكذلك نجد القانون الإيطالي بالنسبة لتشريع الطلاق أي أن هذه القوانين قد انتهت أخيرا إلى اعتناق المبدأ الإسلامي بعد أن مرت تشريعاتها
(1) طريق الإيمان , عبد المجيد الزنداني ص 62 - 63 ولمزيد من الشهادات ارجع إليه ص 61 - 63
(2) الخصائص العامة للإسلام، د. يوسف القرضاوي ص 174 - 175