فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 160

ولا يعني هذا التساهل بالعمل بالعلم بل هو أصل أصيل في الإسلام فإن"العلم وسيلة من الوسائل ليس مقصودا لنفسه من حيث النظر الشرعي وإنما هو وسيلة إلى العمل" [1]

فمن المعلوم أن أفضل العلوم هو العلم بالله _عز وجل_ ومع هذا لا تصح به فضيلة لصاحبه حتي يصدق بمقتضاه وهو الإيمان بالله [2]

قال شيخ الإسلام ابن تيمية_رحمه الله:"... ولهذا يقال العلم علمان علم في القلب وعلم على اللسان فعلم القلب هو العلم النافع وعلم اللسان هو حجة الله على عباده" [3]

وقال الإمام ابن القيم_رحمه الله:"علماء السوء جلسوا على باب الجنة يدعون إليها الناس بأقوالهم ويدعونهم إلى النار بأفعالهم فكلما قالت: أقوالهم للناس: هلموا قالت أفعالهم: لا تسمعوا منهم فلو كان ما دعوا إليه حقا كانوا أول المستجيبين له فهم في الصورة أدلاء وفي الحقيقة قطاع طرق" [4]

وعن أهمية العلم والعمل به يقول الإمام ابن القيم_رحمه الله:"السائر إلى الله والدار الآخرة بل كل سائر إلى مقصد لا يتم سيره ولا يصل إلى مقصوده إِلا بقوتين: قوة علمية وقوة عملية فبالقوة العلمية يبصر منازل الطَرِيق ومواضع السلوك فيقصدها سائرًا فيها ويجتنب أسباب الهلاك ومواضع العطب وطرق المهالك المنحرفة عن الطَرِيق الموصل"

(1) زيادة الإيمان ونقصانه , عبد الرازق بن عبد المحسن العباد ص 174 , دار القلم والكتاب ط 1 , 1416 هـ , الرياض

(2) الموافقات في أصول الشريعة , الشاطبي 1/ 60 - 65 , مكتبة الرياض الحديثة , الرياض

(3) الفتاوي , شيخ الإسلام ابن تيمية 7/ 23

(4) الفوائد , ابن القيم ص 60 , المكتبة القيمة , ط 1 , 1400 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت