فهرس الكتاب
إن الإخلاص لله_عز وجل_من أهم سباب غرس الربانية في النفوس فبدونه لا يقبل العمل فهو أحد شرطي قبول العمل [1] قال الله تعالى:"وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ" [2]
وقال سبحانه:"أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ" [3]
وقال سبحانه مخاطبا رسوله محمدا ً - صلى الله عليه وسلم - وآمرًا إياه أن يخاطب الأمة بذلك"قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ" [4]
وفي الحديث القدسي يبين الله عز وجل أنه أغني الشركاء عن الشرك , فيقول سبحانه"أنا أغنى الشركاء عن الشرك , من أشرك معي أحدًا غيري تركته وشركه" [5]
لما كان المرء قاصدا بعمله الله تعالى وغيره , كان قد جعل لله شريكا فإذا كان كذلك فالله تعالى هو الغني على الإطلاق , و الشركاء بل جميع الخلق فقراء إليه بكل اعتبار فلا يليق بكرمه وغناه التام أن يقبل العمل الذي جعل له فيه شريك فإن كماله تبارك وتعالى وكرمه وغناه يوجب أن لا يقبل ذلك [6]
(1) بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار , ابن سعدي ص 7 , وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد, 1419 , الرياض
(2) سورة البينة آية 5
(3) سورة الزمر آية 3
(4) سورة الزمر آية 11
(5) صحيح مسلم ,كتاب الزهد , باب من أشرك في عمله غير الله , رقم الحديث 2985
(6) تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد , الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ص 527 إشراف: محمد زهير الشاويش , المكتب الإسلامي ,ط 6 , 1405 هـ , بيروت , دمشق