فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 160

إن إخلاص الدين لله يمنع من تسلط الشيطان ومن ولاية الشيطان التي توجب العذاب كما قال تعالي:"كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ" [1] ففيها قراءة سبعية بكسر اللام [2] فإذا أخلص العبد لربه الدين كان هذا مانعا له من فعل ضد ذلك ومن إيقاع الشيطان له في ضد ذلك [3]

و بهذا يتبين أن الرياء مع كونه مُذْهبا لأجر العمل فهو من أعظم المعاصي فلم يذهب به العمل فحسب بل صاحب ذلك الإثم العظيم على فاعله فلا فائدة يجنيها المرائي من ريائه.

2 -معرفة الله سبحانه وتعالى بأسمائه وصفاته

إن معرفة الله_عز وجل_ بأسمائه الحسنى وصفاته العلى الواردة في الكتاب والسنة

والحرص على فهم معانيها و مدلولاتها والتعبد لله بها لهو من أعظم السبل و أفضل الطرق الموصلة إلى الربانية

فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -"عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة" [4] "

(1) سورة يوسف آية 24

(2) معجم القراءات القرآنية , د. أحمد عمر , د. عبدالعال مكرم ص 438 , عالم الكتب ,ط 3 , 1997 م

(3) الحسنة والسيئة لابن تيمية ص 93

(4) صحيح البخاري المطبوع مع فتح الباري 5/ 354 , كتاب الشروط , باب 17 المكاتب وما لا يحل من الشروط التي تخالف كتاب الله رقم 2736

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت