فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 160

أي من حفظها وفهم معانيها واعتقدها وتعبد لله بها دخل الجنة. والجنة لا يدخلها إلا المؤمنون فعلم أن ذلك أعظم ينبوع ومادة لحصول الإيمان وقوته وثباته [1] وقد ذكر الإمام ابن القيم _رحمه الله_لإحصائها ثلاث مراتب

المرتبة الأولى: إحصاء ألفاظها وعددها

المرتبة الثانية: فهم معانيها ومدلولاتها

المرتبة الثالثة: دعاء الله بها وهذا شامل لدعاء العبادة ودعاء المسألة [2]

وقد تناول الإمام ابن سعدي_رحمه الله تعالى _الفوائد العظيمة التي يجنيها العبد من وراء تعلم أسماء الله وصفاته وأفعاله وتقديسه عن النقائص وهي على النحو التالي:

1 -أن هذا العلم أشرف العلوم على الإطلاق وحصوله للعبد من أشرف المواهب

2 -أن معرفة الله تعالى تدعو إلى محبته وخشيته وخوفه ورجائه وإخلاص العمل له وهذا عين سعادة العبد ولا سبيل إلى معرفة الله إلا بمعرفة أسمائه وصفاته والتفقه في فهم معانيها.

3 -أن الله خلق الخلق ليعرفوه ويعبدوه وهذه غايتهم فالاشتغال بذلك اشتغال بما خُلق له العبد وتركه وتضييعه إهمال لما خُلق له. وقبيح بعيد لم تزل نعم الله عليه متواترة وفضله عليه عظيم من كل وجه أن يكون جاهلا بربه معرضا عن معرفته.

(1) التوضيح والبيان لشجرة الإيمان , ابن سعدي ص 26

(2) بدائع الفوائد 215 , تحقيق: صالح اللحام وخلدون خالد , الدار العثمانية , عمان , ط 1 , 1426 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت