فهرس الكتاب
الممالك ويأمر وينهى ويخلق ويرزق ويميت ويحي ويقضي وينفذ ويعز ويذل ويقلب الليل والنهار ويداول الأيام بين الناس ويقلب الدول فيذهب بدولة ويأتي بأخرى.
والرسل من الملائكة -عليهم السلام- بين صاعد إليه بالأمر ونازل من عنده به, وأوامره ومراسيمه متعاقبة على تعاقب الأوقات نافذه بحسب إرادته ومشيئته ...." [1] عزوجل."
ومن عرف الله وعرف أسماءه وصفاته وعرف موجب حمده وحكمته أحبه [2] وسلم من ظن السوء بالله تعالى [3] "وأكثر الخلق بل كلهم إلا من شاء الله يظنون بالله غير الحق وظن السوء فإن غالب بني آدم يعتقد أنه مبخوس الحق ناقص الحظ وأنه يستحق فوق ما أعطاه الله فليعتن اللبيب الناصح نفسه بهذا الموضع وليتب إلى الله ويستغفره كل وقت من ظنه بربه ظن السوء وليظن السوء بنفسه التي هي مادة كل سوء ومنبع كل شر المركبة على الجهل والظلم" [4]
ومن نماذج ظن السوء بالله تعالى القنوط من رحمة الله تعالى واليأس من روحه وكذا من جوز على الله أن يعذب أولياءه مع إحسانهم وإخلاصهم ويسوي بينهم وبين أعدائه وكذا من ظن أنه يضيع عليه عمله الصالح الذي عمله خالصا لوجهه الكريم ويبطله عليه بلا سبب من العبد [5]
3 -قراءة القرآن الكريم بتدبر
(1) الوابل الصيب 'ابن القيم ص 176 - 177
(2) أمراض القلوب وشفاؤها , ابن تيمية ص 84 - 85
(3) زاد المعاد , ابن القيم م 1 ج 2/ 103
(4) زاد المعاد ,ابن القيم م 1 ج 2/ 105
(5) لمزيد من التفاصيل انظر زاد المعاد لابن القيم م 1 ج 2/ 103 - 106