فهرس الكتاب
أصحابها العجائب كما ظهر ذلك في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - والصحابة الكرام فقد فتحوا القبوب و البلاد بهذا الإيمان وذلك الدين عندما تدبروا القرآن وعملوا بما جاء فيه.
قال الله_عز وجل_ آمرًا بذلك:"أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا" [1]
وقال سبحانه:"كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ" [2]
وقال سبحانه:"أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا" [3]
قال العلامة ابن سعدي-رحمه الله- في تفسير آية النساء السابقة:"يأمر تعالى بتدبر كتابه وهو التأمل في معانيه وتحديق الفكر فيه وفي مبادئه وعواقبه ولوازم ذلك"
فإن في تدبر كتاب الله مفتاحا للعلوم والمعارف وبه يستنتج كل خير وتستخرج منه جميع العلوم
ويه يزداد الإيمان في القلب وترسخ شجرته فإنه يُعَرِّف بالرب المعبود وماله من صفات الكمال وما ينزه عنه من سمات النقص , ويعرف الطريق الموصلة إليه وصفة أهلها وما لهم عند القدوم عليه.
ويعرف العدو الذي هو العدو على الحقيقة والطريق الموصلة إلى العذاب وصفة أهلها ومالهم عند وجود أسباب العقاب وكلما ازداد العبد تأملا فيه ازدادا علما وعملا وبصيرةً [4]
(1) سورة النساء آية 82
(2) سورة ص آية 29
(3) سورة محمد آية 24
(4) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان , السًّعدي 2/ 112