فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 160

والاقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - واتباعه دليل على محبة العبد ربه وهذا يورثه محبة الله [1] له ومغفرته قال الله عز وجل"قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" [2]

وفي سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفهم شخصيته من خلال حياته التي عاشها تقوية لليقين بأن محمدا - صلى الله عليه وسلم - ليس عبقريا رفعه ذكاؤه وعقله وإنما هو رسول الله حقا أيده الله -عز وجل- بما يدل على صدقه في دعوته من المعجزات وغيرها

والسنة النبوية فيها العلم الغزير والفقه النافع سواء ما كان منها متعلقا بالعقيدة والتوحيد أو الفقه والأحكام أو الأخلاق والآداب أو في السياسة والتربية وغيرها.

فبهذا يزداد علم المؤمن فيزداد يقينه وإيمانه وتبتعد عنه الشبهات ويكون عمله على نور وهدى ويقف عند حدود الله تعالى.

والسنة فيها العلم بالدعوة من حيث منهجها وأساليبها ووسائلها وصفات الداعية وواجباته وكيفية التعامل مع المدعو , وكذا فيها طرائق التربية والتعليم فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سيد الدعاة ورأس المربين

وهذا لا شك في أنه يعين على القيام بواجب من واجبات الإسلام وهو الدعوة إلى الله ومن ثم فهو يزيد في ربانية المؤمن ويجعله يعمل في هذا الميدان على بصيرة سواء كان هذا المؤمن فردا عاديا أو أميرا أو حاكما.

(1) السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية , د. مهدي رزق الله أحمد ص 14 , مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية , ط 1 , 1412 هـ -1992 م , الرياض

(2) سورة آل عمران آية 31

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت