فهرس الكتاب
بل نجد أن لحظة الاستمتاع بالزوجة لا يترك الإسلام العبد فيها بدون ذكر بل يأمره بالذكر قبل البدء بذلك ويرتب عليه الفضل العظيم فعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فقضي بينهما ولد لم يضره الشيطان أبدا" [1]
إن الذكر يورث القُرب من الله -عز وجل- فعلى قدر ذكر العبد لله عز وجل يكون قربه منه وعلى قدر غفلته يكون بعده منه [2]
وهو يورث المراقبة حتى يدخل صاحبه في باب الإحسان فيعبد الله كأنه يراه ولا سبيل للغافل عن الذكر إلى مقام الإحسان [3]
وهو يورث حياة القلب قال شيخ الإسلام ابن تيمية"الذكر للقلب مثل الماء للسمك فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء" [4]
والذكر نور للذاكرين في الدنيا والقبر والآخرة فما استنارت القلوب والقبور بمثل ذكر الله تعالى [5] وأعظم الخلق نورا أقربهم إليه وأكرمهم عليه [6] والذكر يلين قسوة القلب [7] ويطرد الشياطين [8]
(1) أخرجه البخاري في صحيحه 1/ 147 , ح 141 , كتاب الوضوء , باب التسمية على كل حال وعند الوقاع
(2) الوابل الصيب , ابن القيم ص 123
(3) الوابل الصيب , ابن القيم ص 123
(4) عن الوابل الصيب , ابن القيم ص 24
(5) الوابل الصيب , ابن القيم ص 144
(6) الوابل الصيب , ابن القيم ص 172
(7) الوابل الصيب , ابن القيم ص 200
(8) الوابل الصيب , ابن القيم ص 233