فهرس الكتاب
إسلام واحد من كبار رجالات المدينة هو عمرو بن الجموح.
عرف عن معاذ بن جبل كرمه وحسن أخلاقه وذكاؤه، وقد قال عمر بن الخطاب عندما حانت وفاته: «لو كان معاذ بن جبل حيًا وليته ثم قدمت على ربي عز وجل فسألني من وليت على أمة محمد؟ لقلت: وليت عليهم معاذ بن جبل بعد أن سمعت النبي يقول: معاذ بن جبل إمام العلماء يوم القيامة، وقد كان أعرج» .
إنهم رجال ومواقف ..
عمرو بن الجموح .. رآه النبي يطأ في الجنة بعرجته!
ومن صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عمرو بن الجموح، الذي عانى من العرج الشديد في إحدى ساقيه، وكان من سادة العرب وأشرافهم، أسلم أولاده وزوجته حين دعاهم مصعب بن عمير للإسلام أثناء سفارته لدعوة أهل المدينة الى الإسلام، وأسلم معهم معاذ بن جبل صديق أولاده، وعندما سمع عمرو بن الجموح ولده معاذا وهو يقرأ سورة الفاتحة التي علمه إياها مصعب أعجب بسورة الفاتحة وجمال قول ولده، وبعد فترة دخل الإسلام بعد اقتناعه به.
شهد عمرو بيعة العقبة الثانية، وشهد مع الرسول معركتي بدر وأحد رغم عرجه الشديد قائلًا لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) : «فوالله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة» ، وتوجه نحو القبلة داعيًا ربه: «اللهم ارزقني الشهادة في سبيلك ولا تردني إلى أهلي خائبًا» ، واستشهد معه ولده خلاد في معركة أحد.
وبجانب هؤلاء العظماء الكثير والكثير الذين أثروا تاريخنا، أمثال: العالم الفقيه عطاء بن أبي رباح، والامام الترمذي، والمجاهد الصابر عمار بن ياسر، وشاعر الدعوة حسان بن ثابت، .. الذين صبروا على المحنة فنالوا المحنة؛ فابدعوا في الدنيا ولهم الأجر في الآخرة ..
وتعالوا نقف أيضا مع الباحث عن الحقيقة ..
الصحابي سلمان الفارسي"رضي الله عنه"بذل عمره في البحث عن الحقيقة ويوم نجح أرسل قذيفة هزت ولازالت تدوي أقطار التاريخ: