فهرس الكتاب
أبي الإسلام لا أب لي سواه ... إذا افتخروا بقيس أو تميم.
وهذا أبو ذر ومن أبو ذر إنه من غفار كابد حرارة شمس مكة بالهجير و في النهار وجعل قوته من زمزم كل ذالك ليقابل النبي المختار.
وكانت أفغانستان ترمي شرارات المجد والشجاعة يوم دكت باطل الشيوعية واليوم هاهي فلسطين أرضنا وبالذات غزة العطاء تتدفق بدماء العطاء والمجد في عروق التاريخ ..
فإن تحقيق الأهداف والنجاح بيد الكريم الفتاح، وعلى المسلم أن يبذل أسباب الفلاح ثم يتوكل على من يرزق التفوق والصلاح ويرفع أكف الضراعة للعظيم فالق الإصباح.
وما نيل المطالب بالتمني ** ولكن ألق دلوك في الدلاء
وعلى المرء أن يسعى وليس عليه إدراك النجاح وبلوغ الغاية؛ لأن النجاح هبة من الله، ولذا فنحن نتمنى أن تفعل الأسباب ولا نعتمد عليها ونعول عليها لأن الأمر لله من قبل ومن بعد.
وهذا رجل من السلف يقول: تأملت الخيرات فوجدتها كثيرة فإن تفكرت فوجدها بيد الله، وأدركت أن ما عند الله لا ينال إلا بالدعاء فعلمت أن الدعاء هو أفضل الأعمال، ولا عجب فإن الدعاء هو العبادة وقال ربكم (( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي ) ).
ولكن ما كل ما يتمناه المرء يدركه، ولكن من يرفع أكفه إلى الله لا يرجع صفر اليدين، فأما أن يستجيب الله دعوته وأما أن يدفع عنه من البلاء مثلها، وأما أن يكتب له من الثواب مثلها، ومن هنا يتضح لها أن الإجابة تتنوع، ورحم الله رجالًا من السلف كانوا يسألون الله فإن أعطاهم شكروه وإذا لم يعطهم كانوا بالمنع راضين يرجع أحدهم بالملامة على نفسه فيقول لها: مثلك لا يجاب أو لعل المصلحة في أن لا أجاب، والسعيد هو من يرضى بقسمة الله ويوقن أن اختيار الله له أفضل من اختياره لنفسه، وكان عمر بن العزيز يقول أصبحت أرى سعادتي في مواطن الأقدار.