البراهين العقلية
على وحدانية الربِّ ووجوهِ كمالِه
البراهين العقلية
على وحدانية الربِّ ووجوهِ كمالِه
للشيخ العلامة
عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي رحمه الله
1307 ـ 1376هـ
قرأها وقدم لها
الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل
حفظه الله
تحقيق
باسل بن سعود الرشود
دار ابن الجوزي
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين.
فطر القلوبَ على توحيدِه، ودعاها إلى تمجيدِه، ونصب الأدلة وأوضح فيما أنزل من البراهين العقلية ما يقتضي إلزام من سمعها بالرضوخ لها وتصديقها، والإيمان بها طوعًا وكرهًا، ولا ينكرها إلا مكابر خارج عن مقتضى ما تمليه عقول البشر.
وصلَّى الله وسلَّم وبارك على رسوله محمد؛ الذي قرر قواعد العقيدة السليمة، وأرساها على ملة إبراهيم.
أما بعد:
فهذه المحاضرة التي بين يديَّ؛ كلمة مضيئة لشيخنا العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله، تحدث فيها عن البراهين العقلية الدالة على وجود الله جلّ جلاله، ووجوه
كماله في أقواله وأفعاله، والأدلة على ذلك لا يحصرها كتاب، ولا يمكن عدُّ أجناسها فضلًا عن أفرادها، فهي خلاصة دعوة جميع الرسل وما تضمنته كتبهم.
ولما كان بعض الناس لا يؤمنون بإرسال الرسل ولا بإنزال الكتب، ولا يقتنعون بغير ما تملي عليهم عقولهم؛ أنزل الله من البراهين العقلية ما ينقاد له كل عاقل منصف، وهي ـ وإن جاءت أصولها في الكتاب والسنّة ـ إلا أنها في ذاتها أدلة عقلية، بيِّنة البرهان، قاطعة الحجج.
وقد أسهب شيخنا رحمه الله في هذا الباب، وأجرى قلمه السيَّال بسلاسة أسلوب وتدفق عبارة، مستشهدًا ممثلًا، باذلًا من النصح والبيان ما يشرح صدور أولي الألباب.