وغيرها.
-وفاتُهُ: توفِّي - إلى رحمةِ الله تعالى- قبلَ طلوعِ فجرِ يوم الخميسِ الموافق 23 جمادى الآخر سنة 1376 هـ، قبلَ بُلُغِهِ السبعين.
-مصادر ترجمته، في:
1.روضة الناظرين (1/ 219) للشيخ القاضي
2.علماء نجد (2/ 422) للبسّام
3.مشاهير علماء نجد (392) للقاضي
4.الأعلام (3/ 340) للزركلي.
5.معجم المؤلفين (3/ 369) لكحّالة.
ولقد كُتِبت عنه -رحمه الله - دراساتٌ مفصّلةٌ، حولَ دعوتِه، وعلمِه، وجهوده، وأثرِه، أبرزها وأجودها دراسة الأخ الدكتور عبد الرزاق العبّاد، وهي جدّ نافعة، فجزاه الله خيرًا.
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على محمدٍ، وآله وصحبه أجمعين:
هذا تعليقٌ لطيفٌ على (منظومتي) في السير إلى الله والدار الآخرة، يَحُلُّ معانيَها، ويوضّحُ مَبانيَها، فإنها قد حصّلت على كبيرٍ من منازل السائرين إلى الله، التي تُوصِلُ صاحبَها إلى جنّات النعيم في جواز الرَّب الكريم، وتمنعُهُ من عذاب الجحيم والحجاب الأليم.
واللهُ المسؤولُ - بفضله ومنّه - أنْ يجعلَه خالصًا لوجهه، مقرّبًا عندهُ.
واعلم أنّ المقصودَ من العبادةِ: عبادةُ الله، ومعرفتُهُ، ومحبّتُهُ، والإنابةُ إليه على الدّوام، وسلوكُ الطُّرُق التي تُوصِلُ إلى دار السلام.
وأكثرُ الناسِ غلبَ عليهم الحِسُّ، ومَلَكَتْهم الشهواتً والعاداتُ، فلم يرفعوا بهذا الأمرِ رأسًا، ولا جعلوه لبنائهم أساسًا، بل أَعرضوا عنه اشتغالًا بشهواتهم، وتكوهُ عُكوفًا على مُراداتِهم، ولم ينتهوا لاستدراك ما فاتَهم في أوقاتهم، فهم في جهله وظُلمِهم حائرونَ، وعلى حظوظ أَنفسهم الشاغلة عن الله مُكِبُّونَ، وعن ذكر ربِّهم غافلونَ، ولمصالح دينهم مُضَيِّعون، وفي سُكْر ع~شق المألوفات هائمونَ، (نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [الحشر: 19] ) [1] .
(1) - قال المصنِّفُ- رحمه الله - في (تيسير الكريم الرحمن) (7/ 343) :
(( والحِرمان كل الحِرمان، أن يَغفل العبدُ عن هذا الأمرِ، ويُشابِهَ قومًا نَسُوا الله، وغَفَلوا عن ذكرِهِ والقيامِ بحقِّهِ، وأقْبَلُوا على حظوظِ أنفسِهم وشهَواتِها، فلم ينجحوا، ولم يحصلوا على طائلِ، بل أَنساهم اللهُ مصالحَ أنفسِهم، وأغفَلَهم عن منافعِها وفوائدِها، فصار أمرُهم فُرُطًا، فرجعوا بخسارةِ الدارين، وغُبِنُوا غُبْنًا، لا يمكنُ تداركُهُ، ولا يُجْبَرُ كَسْرُهُ، لأَنهم هم الفاسقونَ، الذين خرجوا عن طاعة ربِّهم وأوضعوا في معاصيه ) ).