الصفحة 92 من 154

ومن الآيات المتعلقة بالسياسة الشرعية: جميع ما شرعه الله من الحدود على الجرائم، والعقوبات على المتجرئين على حقوقه وحقوق عباده، وهي في غاية العدالة والحُسن، وردع المجرمين، والنكال والتخويف لأهل الشر والفساد، وفيها صيانة لدماء الخلق، وأموالهم، وأعراضهم، والآيات التي فيها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتكلم بالحق مع من كان، وفي أي حال من الأحوال، وكذلك ما فيه من النهي عن الظلم فيه إرشاد للحرية النافعة، التي معناها التكلم بالحق، وفي الأمور التي لا محذور فيها، كما أن الحدود والعقوبات، والنهي عن الكلام القبيح، والفعل القبيح، فيها رد الحرية الباطلة؛ فإن ميزان الحرية الصحيحة النافعة: هو ما أرشد إليه القرآن، وأما إطلاق عنان الجهل والظلم، والأقوال الضارة للمجتمع، المحلِّلة للأخلاق؛ فإنها من أكبر أسباب الشر والفساد، وانحلال الأمور، والفوضوية المحضة، فنتائج الحرية الصحيحة أحسن النتائج، ونتائج الحرية الفاسدة أقبح النتائج، فالشارع فتح الباب للأولى، وأغلقه عن الثانية، تحصيلًا للمصالح، ودفعًا للمضار والمفاسد، والله أعلم.

القاعدة الأربعون:

في دلالة القرآن على أصول الطب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت