الصفحة 142 من 206

ومنها: وجوب الحج على القوي المكتسب، فإن كان بعيدًا من مكة، فالمذهب: انتفاء الوجوب، وإن كان قريبًا فوجهان [1] .

ومنها: وفاء الديون، وفي إجبار المفلس على الكسب لوفاء دينه روايتان مشهورتان [2] .

القاعدة الثالثة والثلاثون بعد المائة

يثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالًا في مسائل:

منها: شهادة النساء بالولادة يثبت بها النسب [3] ، وشهادتهن على إسقاط الجنين بالضربة يوجب الغرَّة [4] ، وشهادة المرأة بالرضاع يقبل، ويتفرع عليه انفساخ النكاح، وإذا شهد واحد برؤية هلال رمضان، ثم أكملوا العدة ولم يروا الهلال، فهل يفطرون أم لا؟ على وجهين [5] ،

(1) - قال المجد: يتوجه على أصلنا في البعيد: أنه يجب عليه الحج إن كان قادرًا على التكسب كما يجبر على الكسب لوفاء دينه.

قال ابن رجب: ولكن يمكن الفرق بأن حقوق الله مبنية على المسامحة، بخلاف حقوق الآدميين، ولهذا لا يجب عليه الكسب؛ لتحصيل مال يحج به.

والمذهب: أنه يستحب الحج لمن أمكنه المشي والتكسب بالصنعة. (شرح العمدة 1/ 144، وقواعد ابن رجب ص297، والإنصاف 3/ 401) .

(2) - فالمذهب: أنه يجبر على الكسب لوفاء دينه.

والرواية الثانية: أنه لا يجبر. (الإنصاف مع الشرح الكبير 13/ 339، ومنار السبيل 1/ 380) .

ومن مسائل هذه القاعدة: أن الإنسان إذا كان قادرًا على الكسب بالحرفة، فلا يجب على أقاربه أن ينفقوا عليه. (الكافي 3/ 374) .

ومنها: الجزية تجب على الفقير المكتسب على المذهب. (المغني 13/ 219) .

(3) - ولا يثبت بشهادتهن استقلالًا.

(4) - إن سقط ميتًا، والدية إن سقط حيًا.

(5) - المذهب: أنهم لا يفطرون؛ لئلا يؤدي إلى الفطر بقول واحد.

والوجه الثاني: يفطرون تبعًا للصوم. (الكافي 1/ 349، والمبدع 3/ 9، وكشاف القناع 2/ 305) .

ومن المسائل أيضًا المترتبة على هذه القاعدة: أن الوكيل ووصي اليتيم لهما أن بزائد على ثمن المثل مما يتغابن به الناس عادة، ولا يجوز لهما هبة ذلك القدر ابتداء، ذكره القاضي. (انظر: قواعد ابن رجب ص297، الإنصاف مع الشرح الكبير 13/ 495) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت