فمن الأولى: المشتراة بشرط الخيار في مدة الخيار، وكذا المشتراة بشرط أن لا يبيع ولا يهب، أو إن باعها فالمشتري أحق بها، نصَّ عليه، ونصوصه صريحة بصحة هذا البيع، والشرط، ومنع الوطء [1] .
ومن الثاني: أم الولد، والمدبَّرة، والمكاتبة، إذا اشترط
وطؤها في عقد الكتابة، والمؤجرة، والجانية [2] ، وأما المرهونة فإنما منع من وطئها لمنع الراهن من الانتفاع بالرهن بلا إذن، ويفضي إلى
استيلادها [3] .
القاعدة السادسة والثلاثون بعد المائة
الوطء المحرم لعارض هل يستتبع تحريم مقدماته أم لا؟ إن كان لضعف الملك أو قصوره، أو خشية عدم ثبوته كالأمة المستبرأة [4] إذا ملكت بعقد، فيحرم سائر أنواع الاستمتاع بها، وإن كان لغير ذلك من الموانع، فهو نوعان:
أحدها: العبادات المانعة من الوطء، وهي على ضربين: ضرب يمتنع فيها جنس الترفه، والاستمتاع بالنساء، فيحرم الوطء، والمباشرة كالإحرام القوي، وهو ما قبل التحلل الأول.
وضرب يمتنع فيها الجماع، وما أفضى إلى الإنزال، فلا يمنع ما بَعُدَ إفضاؤه إليه من الملامسة، ولو كانت لشهوة وهو الصيام.
و [أما] [5] الإحرام الضعيف، وهو ما بين التحللين، فالمذهب: أنه يحرم الوطء والمباشرة فيه.
وفيه رواية أخرى: أنه يحرم الوطء خاصة [6] .
(1) - فلا يجوز وطؤها مع صحة البيع. (مسائل أحمد لعبد الله ص278) .
ومن ذلك: الأمة الموصى بمنافعها لا يجوز للوارث وطؤها على أصح الوجهين. (انظر الإنصاف مع الشرح الكبير 17/ 371) .
(2) - فيملك وطأ هؤلاء.
(3) - فيبطل الرهن؛ لعدم صحة رهن أم الولد على المذهب، فيسقط حق المرتهن. (العدة ص246) .
(4) - في المخطوط: «المشتراة» بدل «المستبرأة» والمثبت الموافق ط: داراين عفان.
(5) - ما بين المعقوفتين زيادة من الأصل.
(6) - شرح العمدة ـ المناسك ـ 2/ 220، و238، والفروع 3/ 401، والإنصاف 3/ 502.