الصفحة 150 من 206

منها: لو ترك الساعي الزكاة أمانة بيد رب المال فأتلفها قبل جفافها، أو تلفت بتفريطه ضمنها بقدرها يابسًا لا رطبًا على الصحيح.

وعنه: يضمنها بمثلها رطبًا [1] .

ومنها: لو أتلف الأضحية، أو الهدي، قبل يوم النحر، فعليه ضمانها بأكثر القيمتين من يوم الإتلاف أو يوم النحر [2] .

القاعدة الثانية والأربعون بعد المائة

ما زال من الأعيان، ثم عاد بأصل الخلقة، أو بوضع آدمي هل يحكم على العايد بحكم الأول، أو لا؟ فيه خلاف يطرد في مسائل:

منها: لو قلع سنه، أو قطع أذنه، ثم أعادها في الحال، فثبت والتحم، فهل يحكم بطهارته أم لا؟ نص أحمد على طهارته إذا ثبت والتحم، وعلى نجاسته إذا لم يثبت [3] .

ومنها: لو قلع ظفر آدمي، أو سنه، أو شعره، ثم عاد، أو جنى عليه فأذهب شمه وبصره، ثم عاد بحاله، فلا ضمان بحال في المذهب [4] .

ومنها: نبات الحرم وأغصانه [5] ، وانهدام الكنيسة [6] .

(1) - الإنصاف مع الشرح الكبير 6/ 550.

(2) - إذا أتلف الأضحية صاحبها، فالمذهب: أنه يضمنها بقيمتها يوم التلف.

والقول الثاني: أن عليه أكثر القيمتين من الإيجاب إلى التلف.

والقول الثالث: أن عليه أكثر القيمتين من التلف إلى النحر. (الإنصاف مع الشرح الكبير 9/ 392) .

ويلتحق بهذه القاعدة: ما إذا أكل المضحي، أو المهدي مما منع من أكله، فإنه يضمنه بمثله لحمًا.

(3) - مطالب أولي النهي 1/ 365، وانظر: شرح العمدة 1/ 133.

(4) - كشاف القناع 6/ 51.

(5) - إذا قطع نبات الحرم أو قلع غصنًا من شجرة، ثم عاد سقط الضمان، لكن إن حصل نقص ضمن النقص. (الإقناع 1/ 607 ط: هجر) .

والمذهب: أنهم لا يمكنون. (الإقناع 2/ 140) .

ومن صور هذه القاعدة: لوصى له بدار فانهدمت، فأعادها، فالمشهور من المذهب: بطلان الوصية بزوال الاسم، ولا يعود بعود البناء؛ لأنه غير الأول. (الشرح الكبير مع الإنصاف 17/ 267) .

(6) - الكنيسة التي تقر في دار الإسلام، فهل يمكنون من إعادتها إذا انهدمت؟

المذهب: أنهم لا يمكنون.

والرواية الثانية: أنهم يمكنون. (الإنصاف مع الشرح الكبير 10/ 460) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت