وما كان واجبًا له في حياته إن كان قد طالب به أو هو في يده ثبت لهم إرثه، فمنه: الشفعة [1] ، وحد القدف، وخيار الشرط [2] ، والدم فيما دون النفس [3] ، وخيار الرجوع في الهبة [4] ، والأرض الخراجية التي بيده [5] ، وحصة المضارب من الربح [6] .
وأما إن لم يكن طالب به، فهو ضربان:
أحدهما: حقوق التمليكات، والحقوق التي ليست مالية كالقصاص، وحد القذف ففيه قولان في المذهب: أشهرها: أنه لا يورث [7] ، ويندرج تحت هذا صور:
منها: الشفعة [8] ، وحق الفسخ بخيار الشرط [9] ، وحد
القذف [10] ، والرجوع في الهبة [11] ، والقصاص فيما دون النفس [12]
والخيار في قبول الوصية [13] .
(1) - إذا طالب بالشفعة.
(2) - إذا طالب بهما قبل موته.
(3) - إذا طالب، ثم مات من غير سرايته، ويأتي.
(4) - إذا طالب به، كما سيأتي.
(5) - لأن هذا حق قد أخذ به، وحازه، وكذا الموات المتحجر، وحقوق الاختصاصات التي تحت يده كلها.
(6) - إذا قلنا: لا تملك بالظهور، فإن اشتراطه لها في العقد مع عمله في المال لأجلها أبلغ من المطالبة باللفظ. (انظر: فصل الفوائد/الفائدة الثامنة) .
(7) - انظر: المصادر الآتية.
(8) - فالمذهب لا تورث الشفعة بدون مطالبته. (المغني 7/ 510، وشرح الرزكشي 4/ 204، والمبدع 5/ 222) .
(9) - فلا يورث بغير مطالبة. (الشرح الكبير 2/ 371، والمبدع 4/ 76) .
(10) - فلا يورث بغير المطالبة. (المغني 11/ 140، والمبدع 9/ 97، وشرح المنتهى 3/ 356) .
(11) - فلا يثبت بدون المطالبة (المغني 8/ 269، والمبدع 5/ 373) وكشاف القناع 4/ 310).
(12) - فالمذهب: أنه يستوفى، لأنه يسقط إلى مال، فهو كخيار الرد بالعيب.
وعن أحمد أنه يسقط بدون الطلب. (المغني 11/ 576، والمحرر 2/ 131، والمبدع 8/ 284) .
(13) - فالمذهب: أن الوصية تبطل بموت الموصى له قبل القول.
واختار الخرقي: أنه يثبت الخيار بين القبول والرد لورثة الموصى له، لأن الوصية لزمت بموت الموصي، فهي كالمملوكة له.
(انظر: مسائل صالح 2/ 227، و8/ 416، والمحرر 1/ 384، والمبدع 6/ 20، والإنصاف 7/ 205) .