فهرس الكتاب
المشتركة، وطلب القسمة فيما يقبلها يجبر عليه الآخر، وقسمة المنافع بالمهايأة [1] ، هل تجب الإجابة إليها أم لا؟ وجهان: المشهور: عدم
الوجوب [2] .
والزرع والشجر المشترك إذا طلب أحد الشريكين سقيه وهو محتاج إلى ذلك أجبر الآخر عليه.
القاعدة السابعة والسبعون
من اتصل بملكه ملك غيره متميزًا عنه وهو تابع له، ولم يمكن فصله منه بدون ضرر يلحقه وفي إبقائه على الشركة ضرر، ولم يفصله مالكه، فلمالك الأصل أن يتملَّكه بالقيمة من مالكه، ويجبر المالك على القَبول، وإن كان يمكن فصله بدون ضرر يلحق مالك الأصل، فالمشهور أنه ليس له تملكه قهرًا لزوال ضرره بالفصل، ويتخرَّج على هذه القاعدة صور:
منها: غراس المستأجر وبناؤه بعد انقضاء المدة إذا لم يقلعه المالك، فللمؤجر تملكه بالقيمة، وغراس المستعير [3] والمشتري في الأرض المشفوعة [4] ، والمفلس [5] ، والمشتري من الغاصب وبناؤهم [6] .
القاعدة الثامنة والسبعون
(1) - في المصباح 2/ 645: «تهايأ القوم، تهايؤا من الهيئة، جعلوا لكل واحد هيئة معلومة، والمراد: النوبة» .
(2) - وعن الإمام أحمد: يجبر.
واختار المجد: تجب المهايأة بالمكان دون الزمان. (المغني 14/ 119، والشرح الكبير مع الإنصاف 29/ 63، والمحرر 2/ 9) .
(3) - وبناؤه إذا رجع المعير، أو انقضت مدة الإعارة، وقلنا: تلزم بالتوقيت، فللمستعير قلع غرسه، فإن لم يفعل فللمعير بالقيمة. (كشاف القناع 4/ 66) .
(4) - وبناؤه حيث يتصور ذلك إذا انتزع الشفيع، فإنه يأخذه مع الأرض بقيمته، وللمالك أن يقلعه، ولا يجبر عليه إلا أن يُضْمن له النقص. (كشاف القناع 4/ 157) .
(5) - أي غراس المفلس وبناؤه إذا رجع صاحب الأرض فيها، فللمفلس والغرماء القلع، فإن أبوه وطلب البائع التملك بالقيمة ملكه، وكذلك إذا طلب القلع مضمونًا (كشاف القناع 3/ 431) .
(6) - إذا غرس المشتري من الغاصب، ولم يعلم الحال، المنصوص عن أحمد: أنه يُتملك بالقيمة، ولا يقلع مجانًا.