الصفحة 47 من 66

118 -قال في الإقناع [1] وشرحه [2] فيما إذا ضاعت اللقطة، فعرّفها الثاني مع علمه بالأول ولم يعلمه، أو أعلمها وقصد الثاني بتعريفها لنفسه، لم يملكها الثاني لأن ولاية التعريف للأول، وهو معلوم فأشبه ما لو غصب من الملتقط غاصب وعرّفها. والوجه الثاني يملكها [3] لأن سبب الملك وجد منه، والأول لم يملكها.

قال شيخنا: وقد يقال إن سبب الملك الالتقاط، وشرطه التعريف، وتعريف الثاني كالنيابة عن الأول، فيملكها الأول والله أعلم، ويؤيده ما ذكروه في التقاط المجنون والصغير والفاسق الذي لا يؤمن عليها [4] أ. هـ

119 -قال في شرح الإقناع [5] في باب اللقيط: ويحرم النبذ، لأنه تعريض بالمنبوذ للتلف.

قال شيخنا: ليس تحريم النبذ لهذه العلة وحدها، بل يحرم النبذ لما فيه من المفاسد المتعددة غير ما ذكر، منها: أنه يُسْقِطُ عن نفسه النفقة الواجبة عليه، ويحملها من لا عليه منها. ومنها: ما يخشى من ضياع نسبه، وربما ادعى رقه، وربما لا يتمكن بعد ذلك من استلحاقه لو أراده إلى غير ذلك أ. هـ

(من باب: الوقف)

120 -قال الأصحاب [6] : ويصح وقف عبده على حجرة النبي صلى الله عليه وسلم.

قال شيخنا: وهذا القول مع مخالفته للشريعة، مخالف لقاعدة المذهب.

121 -قال الأصحاب [7] رحمهم الله: إن البطن الثاني ومن بعده من أهل الوقف، يتلقى الوقف من الواقف، لا من البطن الذي قبله، فإذا امتنع البطن الأول من اليمين مع شاهده لإثبات الوقف، فلمن بعدهم الحلف.

(1) الإقناع (3/ 46) .

(2) كشاف القناع (4/ 213، 214) .

(3) انظر: المغني (8/ 316) ، الفروع مع تصحيح الفروع (7/ 315، 316) .

(4) انظر: كشاف القناع (4/ 216) .

(5) كشاف القناع (4/ 226) .

(6) انظر: الإقناع (3/ 66) ، كشاف القناع (4/ 4/246) ، وانظر: الإنصاف (16/ 381) .

(7) انظر: الإقناع (3/ 71) ، كشاف القناع (4/ 256) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت